السيد عبد الحسين اللاري

363

تقريرات في أصول الفقه

ففيه أنّ الكلام في مدلول لفظ المطلق بنفسه مع قطع النظر عن القرائن الخارجية والموانع العارضيّة كما هو ديدن جميع العقلاء والعلماء في سائر المباحث ، حيث استقرّ ديدنهم في البحث عن كلّ شيء على الغضّ من الموانع الخارجية عنه ، هذا كلّه في المطلق . وأمّا المقيّد فعرّفوه بما دلّ لا [ على ] شائع في جنسه ، وفيه أنّه وإن كان جامعا للأفراد ومانعا لبعض الأغيار وهي المهملات ، إلّا أنّه ليس مانعا لبعض الأغيار الأخر وهي الأعلام الشخصية ، فالتعريف الجامع والمانع هو تعريفهم الشائع بما اخرج من شياع ، وعليه فالمطلق ما لم يخرج عن هذا الشياع ، فيحصل للمطلق حدود ثلاثة وللمقيّد حدّان ، ويحصل من نسبة كلّ واحد من الحدود الخمسة إلى ما عداه من سائر الحدود الأربعة عشرون نسبة ، وإذا أسقطت المكررات بقي عشرة . وتفصيل بيانها أن يقال : أمّا تحديد المطلق بالماهيّة المعرّاة فنسبته مع الحصّة الشائعة تباين كلّي ، ومع ما لم يخرج عن شياع أيضا تباين كلّي ، إذ المراد منه السلب بانتفاء المحمول لا السلب بانتفاء الموضوع حتّى يعمّ الماهية ، وإلّا لعمّ الأعلام الشخصية أيضا ، ومع ما دلّ لا على شائع عموم مطلق والعموم من طرف المقيّد ، لشموله الأعلام الشخصية دونه ، ومع ما اخرج من شياع تباين كلّي . وأمّا تحديد المطلق بالحصّة الشائعة فنسبته مع ما لم يخرج عن شياع عموم مطلق والعموم من طرف الحصّة الشائعة ، ومع ما دلّ لا على شائع تباين كلّي ، ومع ما اخرج من شياع عموم من وجه ، لتصادقهما على رقبة مؤمنة وتفارق الأوّل عن الثاني في « رقبة » والثاني عن الأوّل في هذا الرجل . وأمّا تحديد المطلق بما لم يخرج عن شياع فنسبته مع ما دلّ لا على شايع تباين كلّي ، ومع ما اخرج من شياع تباين ، وأمّا تحديد المفيد بما دلّ لا على شايع