السيد عبد الحسين اللاري

345

تقريرات في أصول الفقه

وإنّما هو من خصائص المطلقات . وثانيا : بعدم المقتضي للانصراف ، لعدم وجود شيء من سببية . وثالثا : بوجود المانع منه ، ضرورة أنّ الخبر المباين للكتاب بالكليّة فرد نادر ، بل معدوم ، وشدّة اهتمام تلك الأخبار بطرح ما يخالف الكتاب آب من حملها مع تواترها معنى على ذلك المحمل النادر . وعلى الثاني بالمنع من اختصاص مورد جميع تلك الأخبار بصورة التعارض ، بل المختصّ منها بمورد التعارض أقلّ قليل كما لا يخفى على من راجع مظانّ ذكرها . وعلى الثالث بالمنع من تخصيص أخبار الطرح بأخبار الواردة في الجبر والتفويض ، لوجود المانع من جهتين . الأولى : لزوم تخصيصها بالأكثر ، حيث إنّ أخبار الجبر والتفويض أقلّ قليل من سائر الأخبار وإن لم يكن نادرا في نفسه ، والأخرى إباء اهتمام تلك الأخبار المتواترة معنى على محمل قليل . وعلى الرابع بأنّ تخصيصها بخبر غير الثقة ينافي نصوص التعميم في قوله عليه السّلام لمحمّد بن مسلم : « ما جاءك من رواية من برّ أو فاجر يخالف كتاب اللّه فلا تأخذ به » « 1 » ، مضافا إلى أنّ معلوميّة طرح خبر غير الثقة بمنطوق آية النبأ لا يناسبه الاهتمام الشديد على طرحه . وعلى السادس بأنّ تعميم الجابر مطلق ما يقرب الظن بالصواب خلاف ظاهر اقتصاره في الأخبار على موافقة الكتاب والسنّة . ولكن يدفعه أنّ الظاهر من اقتصار الأخبار عليهما ليس إرادة الحصر

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 304 ، ب « 9 » من أبواب صفات القاضي ، ح 5 .