السيد عبد الحسين اللاري

332

تقريرات في أصول الفقه

[ بيان مختار في المسألة ] ويدفعه أنّ وجود العلاقة كما هي كاشفة عن وجود الرخصة ، كذلك وجود الرخصة كاشفة عن وجود العلاقة أو الوضع لا محالة بدليل الاستقراء ، فانفكاك الرخصة عن العلاقة مجرّد فرض لا وقوع له في الاستعمال الصحيح . وعن بعض آخر أنّ المصحّح علاقة التشبيه يعني تشبيه الاستثناء من الكلّ بالاستثناء من الأخير تأويلا وتنزيلا . ويدفعه شهادة الوجدان على عدم دوران الاستعمال مدار ملاحظة التشبيه . وعن بعض آخر كونه علاقة المقيّد والمطلق . ويدفعه أنّ الإخراج من الأخير فقط جزء عقلي من الإخراج عن كلّ واحد من المذكورات ، لا جزئي من جزئياته حتّى يتحقق بينهما علاقة الجزئي والكلّي ، ولا جزء خارجي حتّى تصحّحه علاقة الجزء والكلّ ، إلّا أن يقال : إنّ الإخراج عن الأخيرة فقط استعمال في مطلق الإخراج ثمّ استعمال مطلق الإخراج في الإخراج عن كلّ واحد ، لكنّه مبنيّ على جواز سبك المجاز من المجاز . وعن بعض آخر كونه علاقة الخصوص والعموم ، وقد نقل أستاذنا العلّامة دام ظلّه عن المير في الحاشية دعوى الوفاق على أنّه كما أنّ علاقة العموم والخصوص مصحّحة لاستعمال العامّ في الخاصّ ، كذلك علاقة الخصوص والعموم مصحّحة لاستعمال الخاصّ في العامّ ، وفي هذا النقل الكفاية سيّما في مثل المسألة من مباحث الألفاظ . وإذا تمهّدت المقدّمات فاعلم أنّ الأظهر ظهور الاستثناء المتعقّب عمومات في الرجوع إلى الأخيرة وإبقاء ما عدا الأخيرة على العموم بأصالة الحقيقة والعموم ما لم يقم على الإخراج قرينة خارجيّة من القرائن الحاليّة والمقاميّة ، وهل الظهور وضعي أم إطلاقي وجهان ، وما استدلّ به على تعيين أحدهما من الأدلّة الاجتهادية