السيد عبد الحسين اللاري

33

تقريرات في أصول الفقه

واحد فلا مسرح لجواز الاجتماع أصلا ، كما أنّه على القول بأنّهما موجودان بوجودين لا مسرح لعدم الجواز قطعا . [ إذا عرفت تلك المقدّمات فاعلم أنّ محصّل حجّة المانعين ] يرجع إلى مقدّمتين : صغراهما رجوع الاجتماع في ما نحن فيه إلى الاجتماع في الواحد الشخصي ، وكبراهما : رجوع الاجتماع في الواحد الشخصي إلى اجتماع الضدّين والتكليف المحال أو التكليف بالمحال . أمّا صحّة الكبرى فمن المسلّمات البديهية . وأمّا صحّة الصغرى فمبنيّ على تعلّق الطلب بالفرد وهو الإيجاد والوجود الخارجي ولو على القول بأصالة الماهيات وانتزاع الوجود منها ، دون العكس على ما صرّح به في الفصول « 1 » ، كما أنّ صغرى المجوّزين وهو رجوع الاجتماع إلى الاجتماع في الواحد الجنسي مبنيّ على تعلّق الطلب بالطبائع المجرّدة عن الوجود والعدم ولو على القول بعدم وجود الكلّي الطبيعي ، كما صرّح به في القوانين « 2 » والضوابط « 3 » والمدائن « 4 » . وأقوى حجج المانعين على تصحيح مبناهم المذكور ما تمسّك به صاحب الهداية « 5 » والفصول « 6 » قدّس سرّهما وهي وجوه : أحدها : أنّ الأمر والنهي مشتركان في طلب الماهية ، فلا يتمايزان ما لم يعتبر مطلوبية الماهية في أحدهما من حيث الوجود وفي الآخر من حيث العدم .

--> ( 1 ) الفصول : 126 . ( 2 ) القوانين 1 : 122 و 142 . ( 3 ) ضوابط الأصول : 149 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) هداية المسترشدين : 334 . ( 6 ) الفصول : 125 .