السيد عبد الحسين اللاري
317
تقريرات في أصول الفقه
الفحص عن سائر المجازات في البناء على الحقيقة ، لاشتراكهما في المأخذ وهو احتمال إرادة خلاف الظاهر والوقوع في الخطأ من العمل بالظاهر ، والتالي باطل بالاتّفاق فالمقدّم مثله . والجواب أمّا عن الأصل فبما مرّ في المقدّمات من أنّ العلم الإجمالي بتخصيص نوع العمومات مخلّ بظهور العام في العموم ، وبعد إخلال الظهور بذلك لا يجدي الأصل إصلاحه إلّا بعد الفحص أو التعبّد بالأصل ، ولمّا لم يثبت التعبد بالأصل في مباحث الألفاظ تعيّن الاصلاح بالفحص وهو المطلوب . وأمّا عن المقايسة فبمنع الحكم في المقيس عليه إن أريد عدم وجوب الفحص عن المجاز ولو احتمله احتمالا راجحا ، ودعوى الوفاق عليه فرية وبهتان ، وبمنع المقايسة إن أريد عدم وجوب الفحص عن المجاز فيما لم يرجّح احتماله بإبداء الفرق بين احتمال التخصيص والمعارض بين احتمال سائر المجازات في رجحان الأوّل سيّما بالنسبة إلينا معاشر الغائبين ، ومرجوحية الثاني سيّما بالنسبة إلى المشافهين ، ومع الغضّ عن هذا الفرق فمجرّد الوفاق يكفي فارقا بين المقيس والمقيس عليه . ومن جملة وجوه المجوّزين ما استدلّ به في المناهج « 1 » على الجواز من الآيات والأخبار التي لا إشعار فيها عليه ، لو رودها مورد حكم آخر فضلا عن دلالتها عليه . فمن الآيات قوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها « 2 » وما بمضمونه من الأخبار بتوجيه أنّ العامّ ممّا أوتي به ، فالتكليف به ، والمخصّص ممّا لم يؤت به
--> ( 1 ) المناهج : 113 . ( 2 ) الطلاق : 7 .