السيد عبد الحسين اللاري

318

تقريرات في أصول الفقه

فلا تكليف به ، بناء على أنّ العلم بمخصّص في الجملة ليس إتيانا بالمخصّص لذلك العامّ ، وعلى أنّ الفارق بين العامّ وسائر الأحكام الغير الجارية فيها مثله من جواز العمل فيها بالأصل قبل الفحص هو الإجماع . ومن الأخبار : المستفيضة فيمن بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن كما بلغه « 1 » ، فإنّه بإطلاقه يشمل العمل قبل الفحص وبعده وبضميمة عدم القول بالفصل ثبت المدّعى في غير ما يشتمل على الثواب ، ولا مخصّص لهذه الأخبار بعد أن تفحّصنا . ومن الأخبار : الرواية المشهورة عن ابن إدريس في آخر السرائر عن كتاب هشام بالسند الصحيح عن الصادق عليه السّلام « علينا أن نلقي الأصول وعليكم أن تفرّعوا » « 2 » وصحيحة أخرى عن كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا عليه السّلام « علينا إلقاء الأصول إليكم وعليكم التفريع » « 3 » ، فإنّ المراد بالأصول العمومات إجماعا وبالتفريع تطبيقها على الجزئيات ، فامر تطبيق جزئيات العام عليه من غير تقييد بما قبل الفحص والأصل عدمه . ومن الأخبار المستفيضة الواردة في ردع التجسّس والفحص من بعض الصحابة كما في ردّه عليه السّلام سؤال السائل عن زكاة الأرز بعد ما أجابه عمّا فيه الزكاة بتسعة أشياء وعفو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمّا سوى ذلك « 4 » « بأنّي أقول : عفى عمّا سوى ذلك وتقول : عندنا ارز وذرة » . ومن الأخبار الأخبار الآمرة بالعمل بالأدلّة من غير تقييد بما بعد الفحص . والجواب أمّا عن الآية وما بمضمونها من الأخبار فبأنّ المراد منها هو المراد

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 59 ، ب « 18 » من أبواب مقدّمة العبادات . ( 2 و 3 ) السرائر 3 : 575 . وكلتا الروايتين من كتاب البزنطي . ( 4 ) الوسائل 6 : 34 ، ب « 8 » من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ح 6 .