السيد عبد الحسين اللاري
287
تقريرات في أصول الفقه
في تلك الصور . وأمّا في الصورة الثالثة فالأمر كما ذكروه ، إلّا أنّ هذا ليس لأجل لغويّة الاستثناء المستغرق ، بل لو فرضنا صحّته لأخذ منه أيضا ، حتى لو قال : له عليّ عشرة إلّا ثلاثة وعلم أنّ ذلك من القسم الثالث فهو أيضا حكمه كحكم المستغرق ، فظهر أنّ ذلك ليس من ثمرات اللغوية ، بل من ثمرات الإنكار بعد الإقرار إلى آخر كلامه . أقول : قد أجاد فيما أفاد من عدم ظهور الثمرة في شيء من الصور المذكورة ، إلّا أنّه قد فاته صورة أخرى هي مورد الثمرة وهي صورة ورود الاستثناء المستوعب المفروض بطلانه محتملا لكلّ ما ذكره من قصد السخريّة أو الهذرية بمجموع الكلام الصحيح والباطل ، ومن قصد الرجوع عن مضمون الصحيح بالاستثناء الباطل ومحتملا لما لم يذكره من قصد السخرية أو الهذرية بالاستثناء الباطل دون مجموع الكلام ، ومن الواضح ظهور الاستثناء على تقدير بطلانه في هذرية نفسه لا هذرية ما قبله من الكلام الصحيح . فظهر أنّ بناء القوم وفتوى الفقهاء بالأخذ بمضمون الكلام الصحيح إذا تعقّبه الاستثناء الباطل مبنيّ على ظهوره في هذريّة نفسه ، لا على ظهوره في الإنكار بعد الإقرار حتى يأتي بنائهم وفتواهم بذلك على تقدير صحّة الاستثناء . وأمّا الخلاف في الاستثناء الغير المستوعب إذا زاد عن النصف أو ساواه فعلى أقوال . فعن الأكثر منهم : صاحب الفصول « 1 » والضوابط « 2 » وأستاذنا العلّامة جوازه ،
--> ( 1 ) الفصول : 193 . ( 2 ) راجع التعليقة رقم « 2 » في ص : 285 .