السيد عبد الحسين اللاري

271

تقريرات في أصول الفقه

ما هو المحكّم والمتّبع عند العرف والعقلاء . وحلّا بأنّ عدم العمل بالخبر المخصّص بالأكثر على تقدير عدم جواز التخصيص به إنّما هو لأجل استحالة صدوره عن المعصوم عليه السّلام ، لا لأجل مجرّد عدم جواز التخصيص بالأكثر ، فإنّ فرض الخبر المخصّص بالأكثر صادرا عن المعصوم عليه السّلام بعد فرض غلطيّته وعدم جوازه فرض محال وإن فرض كونه صحيحا أعلائيا ، فإنّ ذلك مع كونه مجرّد فرض لا وقوع له ظاهرا لا يستلزم الصدور على فرض وقوعه أيضا ، فإنّ الصحيح الأعلائي ما كان سلسلة رواته عدولا ، ومن المعلوم أنّ عدالة الرواة إنّما تعصم عن التّعمد في الكذب دون الخطأ والنسيان ، فاشتباه المشتبه المذكور ناشئ عن الخلط بفرض المحال ممكنا وغير الواقع واقعا . وبالجملة كما لا إشكال في ترتيب العمل بالخبر المخصّص بالأكثر على القول بجواز التخصيص بالأكثر ، كذلك لا ينبغي الإشكال في ترتّب عدم العمل به على القول بعدم الجواز . نعم ينبغي الإشكال في إطلاق ترتّب عدم العمل بالخبر المخصّص بالأكثر على القول بعدم جواز التخصيص بالأكثر ، فإنّ الحقّ منع الإطلاق واختيار التفصيل بين ما إذا استند عدم جواز التخصيص بالأكثر إلى الدليل الاجتهادي فيترتّب عليه عدم العمل بذلك الخبر ، وبين ما إذا استند إلى الدليل الفقاهتي فلا يترتّب عليه عدم العمل ، بل يعمل بذلك الخبر ، لورود أدلّة حجية الخبر حينئذ على أدلّة عدم جواز التخصيص بالأكثر بعد فرضها من الأدلّة الفقاهية لا الاجتهادية . [ المقدمة الثالثة : في تأسيس الأصل ، ] فاعلم أنّ الأصل الأصيل عند الشكّ