السيد عبد الحسين اللاري
253
تقريرات في أصول الفقه
والتعليق كاجتماع الضدين كما صرّح به في القوانين « 1 » ، أو الاستحالة العرضية كالتكليف بما لا يطاق كما عن الإشارات « 2 » . ويمكن الجواب عن الوجدان بمنعه ، بل بدعوى الوجدان على خلافه . وعن برهانه الأوّل والثاني بأنّه إن أريد من التكليف المستلزم لتحقّق المنتسبين وللعقاب على تركه التكليف التنجيزي فبطلان اللازم ممنوع ، وإن أريد منه التكليف التعليقي فالملازمة ممنوعة . وعن برهانه الثالث باختيار الشقّ الثالث منه والمنع من بطلانه ، إذ لم يقم عليه بيّنة ولا برهان . وعن برهانه الرابع بأنّه في مقام تمييز الواجب المشروط عن الواجب المطلق ، لا في مقام تحقيق معنى الواجب المشروط ، وقد جرى ديدنهم على نحو ذلك في كثير من مقامات التفهيم . منها : قولهم « من » للابتداء و « إلى » للانتهاء ، مع أنّ المعاني الحرفيّة غير مستقلّة بأنفسها . ومنها : تعبيرهم عن الضمير المستتر في « فعل » و « أفعل » ونحوهما بلفظ المنفصل من نحو « هو » و « أنت » مع أنّ المستتر ليس من مقولة الألفاظ والأصوات ، فجميع ذلك من باب أنّ المقصود عام وإن كان الملفوظ خاصّ من باب ضيق الخناق وتعسّر التعبير ، هذا كلّه في الجواب عن كل واحد واحد من حججهم تفصيلا . وأمّا الجواب عن مجموعها إجمالا فهو ما أجاب به الفصول « 3 » وارتضاه الأستاذ
--> ( 1 ) القوانين 1 : 230 . ( 2 ) الإشارات : 140 . ( 3 ) راجع الفصول : 184 .