السيد عبد الحسين اللاري
237
تقريرات في أصول الفقه
معنى قائما بالذات غير العلم والإرادة والكراهة فرض غير معقول . ورابعا : بأنّ التعليق بشروط التكليف أو بشرط الوجود مستلزم للتجوّز في الخطاب ، ومن البيّن أنّه إذا دار الأمر بين الالتزام بالمجاز وبين الالتزام بتخصيص الخطاب بالحاضرين فالتخصيص أولى . وخامسا : أنّ صحّة التعليق خاصّ بالآمر الجاهل بالعواقب وأمّا العالم بها فلا يصحّ منه . لا يقال : إنّ تعليق الخطاب بوجود المخاطب نظير تعليق جميع التكاليف بوجود شرائط التكليف ، فلزوم الجمع بين التنجيز والتعلق أمر مشترك الورود بين المورد والمورد عليه ، لأنّا نمنع الاشتراك ونقول ببطلان التنظير ومقايسة تعليق الخطاب بشرط الوجود على تعليق جميع الخطابات بشرائط التكليف . وتوضيح البطلان أنّ الخطاب إمّا منجّز علما أو ظاهرا ، وإمّا معلّق بالنسبة إلى الفاقدين بشرائط التكليف بالتعليق المنفصل أو المتّصل . أمّا وجه بطلان التنظير بالقسم الأوّل فلوضوح الفرق بين المقيس والمقيس عليه من حيث التعليق والتنجيز وكذا بالقسم الثاني ، لالحاقه بالقسم الأوّل اجتهادا بأصالة الإطلاق وعدم التعليق في الواجبات . وأمّا وجه بطلان التنظير بالقسم الثالث فلأنّ المقيس والمقيس عليه وإن اتّفقا من حيث الجمع بين تنجّز الخطاب في حقّ بعض وتعليقه في حقّ بعض آخر ، إلّا أنّ الفرق كون التعليق في المقيس بالنسبة إلى المعدومين إنّما هو من مقتضيات ما يقتضي التنجيز بالفرض ، وفي المقيس عليه بالنسبة إلى الفاقد لشروط التكليف إنّما هو من مقتضيات الدليل الخارجي كالعقل والنقل ، لا من مقتضيات ما يقتضي التنجّز حتى يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز في استعمال واحد . وأمّا وجه بطلان التنظير بالقسم الرابع فلأنّه وإن اتّفق المقيس والمقيس عليه