السيد عبد الحسين اللاري
238
تقريرات في أصول الفقه
من حيث الجمع بين التعليق والتنجيز من غير ضميمة الدليل الخارجي ، إلّا أنّ الفرق كون الجمع بينهما في المقيس إنّما هو بمنطوق لفظ واحد ، وفي المقيس عليه بمنطوق ومفهوم ، فالجمع في المقيس من قبيل الجمع بالدالّ والمدلول الواحد ، وفي المقيس عليه من قبيل الدالّين والمدلولين . وسادسا : بأنّ مرجع الخطاب المشروط بوجود المخاطب إلى الإعلام والإخبار عن مخاطبة المعدوم بعد وجوده ، كما أنّ مرجع الوجوب والتكليف المشروط بحصول أمر غير مقدور إلى الإعلام والإخبار عن الحصول الطلب عند حصول الشرط . انتهى محصّل ما أورد على التوجيه المذكور صاحب القوانين « 1 » وغيره بعد التنقيح . ولكنّ التحقيق أن يقال : إن كان المقصود من توجيه التعميم بما ذكر تصحيحه به فما عدا الإيراد السادس من سائر الإيرادات متوجّهة إليه ، وإن كان المقصود مجرّد تصويره به مع الغضّ عن صحّة الوجه وسقمه فما عدا الإيراد السادس من سائر الإيرادات مدفوعة عنه . وأمّا الإيراد السادس فتوجّهه إليه مبنيّ على ما قيل من أنّ في إنشاء الطلب مع تعليقه واشتراطه بحصول أمر غير مقدور استحالة ذاتية كاجتماع الضدّين - كما صرّح به في القوانين « 2 » - أو استحالة عرضية كالتكليف بما لا يطاق - كما عن الإشارات « 3 » - وأمّا بناء على ما قاله الفصول « 4 » واعتمد عليه الأستاذ ومشايخه الفحول من منع الاستحالة مطلقا بما يرجع حلّا إلى الوجدان المعتضد بأصالة
--> ( 1 ) القوانين 1 : 229 - 230 . ( 2 ) القوانين 1 : 230 . ( 3 ) الإشارات : 140 . ( 4 ) راجع الفصول : 180 - 181 .