السيد عبد الحسين اللاري

234

تقريرات في أصول الفقه

المفرد ؟ وجهان : من اختصاص تمثيلهم ب « يا أيّها الذين » و « يا أيّها الناس » ، ومن ارتضاء الأستاذ دام ظلّه وصاحب الضوابط « 1 » بدعوى الوفاق على اختصاص الخطاب المفرد بالحاضر ، وظهور قول المعالم « 2 » ، وذهب قوم إلى تناوله بصيغته في التناول الاستغراقي الخاصّ بصيغ الجمع ، لا التناول الأفرادي الخاصّ بالمفرد ، وإرادة القدر المشترك بين التناولين خلاف الظاهر ، ومن شمول استدلال المثبتين للعموم باحتجاج العلماء على أهل الأعصار من بعد الصحابة بخطاب : أيّها الناس و لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 3 » وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى « 4 » ونحوه وشمول استدلالهم للعموم بأنّه لو لم يكن الرسول مخاطبا لمن بعده لم يكن مرسلا إليه . الخامسة : هل النزاع في خصوص خطابات الكتاب ، أو فيما يعمّ خطابات السنّة ؟ وجهان : من ظهور أمثلة الباب في الأوّل واستظهار الأستاذ دام ظلّه وفاقا للضوابط « 5 » الاتّفاق على اختصاص النزاع بخطابات الكتاب ، وعدم النزاع في اختصاص خطابات السنة بالحاضرين ، ومن تصريح المثبتين للعموم في المعالم « 6 » باحتجاج العلماء على أهل الأعصار من بعد الصحابة بالآيات والأخبار المنقولة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وشمول بعض احتجاجاتهم الآخر له أيضا . السادسة : هل النزاع في عموم الخطاب للمعدوم الصرف ، أم في صورة التلفيق مع الموجود كما هو فيما نحن فيه ؟ وجهان : من قبح الخطاب بالمعدوم الصرف ، ومن أنّ لازم الأشاعرة القائلين بقدم الكلام النفسي هو قدم الخطاب الذي لا يكون إلّا إلى المعدوم الصرف .

--> ( 1 و 5 ) ضوابط الأصول : 210 . ( 2 ) معالم الدين : 269 . ( 3 ) الإسراء : 36 . ( 4 ) « ص » : 26 . ( 6 ) معالم الدين : 270 .