السيد عبد الحسين اللاري

229

تقريرات في أصول الفقه

دلالة المطلق على الأفراد الشائعة من قبيل الدالّين والمدلولين . بتقريب أنّ فرض المطلق حقيقة في الطبيعة الكليّة لمّا لم يستلزم الحكم عليه على الأفراد إلّا بمقدار الاحتراز عن قبح اللغوية والعبثية ، وكان التعيين ممّا تحت الأفراد الشائعة ترجيح بلا مرجّح وممّا فوقها ترجيح للمرجوح ، تعيّنت الأفراد الشائعة بمقتضى دليل الحكمة أو قرينيّته وأقرب وجوه انصرافه إلى الأفراد الشائعة هو مقتضى النقل أو الحكمة . وذلك لأنّ مقتضى كلّ من الاشتراك أو المجاز المشهور أو القدر المتيقن هو التوقّف والترديد في مفاد اللفظ والمفروض عدمه ومقتضى الشهرة ان كان كثرة الوجود وإن لم يستعمل فليس بقرينة معاندة والمفروض أنّ المجاز هو ملزوم لقرينة معاندة ، وإن كان كثرة الاستعمال ، فإن لم يصل إلى حدّ النقل لم يوجب الانصراف ، وإن وصل إلى حدّ النقل فالموجب للانصراف ، هو النقل لا كثرة الاستعمال ، وهذا وجه من أنكر وقوع المجاز المشهور وجعله من المفاهيم الفرضية التي لا مصداق لها . وأمّا مستند التفصيل فهو أنّ الشك في شمول المطلق الأفراد النادرة وعدمه لو لم يكن لأجل الشك في التفات المتكلّم إلى النادر وعدمه لا ندرج هذا المطلق تحت المجملات المراديّة مع الالتفات إلى الإجمال . واللازم باطل فالملزوم مثله ، بيان الملازمة واضح ، وأمّا بطلان اللازم فلأنّه لو اندرج هذا المطلق تحت المجملات المرادية لكان ينبغي الخلاف أقلّ في جواز تأخير البيان وعدمه فيه على حسب الخلاف في جواز تأخير البيان في سائر المجملات المرادية ، والحال أنّهم مطبقون على جواز تأخير بيان هذا المجمل . وفيه أوّلا : منع الاتّفاق على جواز تأخير بيانه الكاشف عن عدم اجماله . وثانيا : سلّمنا ، لكنّه اتّفاق تقييدي لم يتبيّن كونه من جهة عدم الإجمال ، بل