السيد عبد الحسين اللاري

228

تقريرات في أصول الفقه

بل قد يحصل الشك مع عدم العلم بالعلم الإجمالي بالقضيّة الجزئية أو مع الغضّ عنها أيضا . وثانيا : بأنّ لفظ الشكّ واليقين في الحديث عامّ فيشمل جميع الأفراد . وثالثا : بأنّ كلّ معلول يستحيل وجوده في الخارج بدون وجود علّته وإن كانت العلّة نفس الشك والوهم ، فالشكّ قد يحصل بسبب حصول الوهم ، وقد يحصل بسبب أمر يقيني ، وعلى أيّ التقديرين إنّما تسبّب عن شيء يقيني ، فإن بني على ذلك لا يوجد مورد لتلك الرواية كما لا يخفي . وأمّا الصورة الرابعة فهي كالصورة الثانية في الوفاق ظاهرا على عموم الجواب فيها قضاء لما في ظاهر السؤال من العموم والإطلاق وظاهر الجواب من التطابق والوفاق . تلخيص : قد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ المطلق في جواب السؤال مع جهل المسؤول إن تواطأت أفراده أو تشكّكت بالتشكيك البدوي حمل على العموم ، وإن تشكّكت بالأندرية المعبّر عنه في لسان بعض المتأخّرين بمبيّن العدم حمل على الشائع اتّفاقا ، وإن تشكّكت بالندور المعبّر عنه في لسان بعض المتأخّرين بالمضرّ الإجمالي ففي دخول النادر كالمساوي أو خروجه كالأندر ، أو التفصيل بين التفات المتكلّم به فيدخل وعدمه فلا وجوه ، ذهب إلى الأوّل المرتضى « قدّس سرّه » وإلى الثاني المشهور ، وهو الأظهر ، وإلى الثالث صاحب الضوابط . أمّا مستند دخوله فمقتضى الحقيقة الأصلية اللغوية . وأمّا مستند خروجه فهل هو مقتضى الدليل الفقاهتي كالأخذ بالأفراد الشائعة من باب القدر المتيقّن ، أو مقتضى الدليل الاجتهادي كالنقل عرفا عن المعنى الكلّي لغة أو الاشتراك ، أو المجاز المشهور ، أو كون الشهرة قرينة على تعيين الأفراد الشائعة ، أو كون العقل والحكمة قرينة على التعيين أو دليلا مستقلا عليه ليكون