السيد عبد الحسين اللاري

221

تقريرات في أصول الفقه

الثالثة : في تأسيس الأصل بين ما إذا اشتبه كلام بأنّه من أيّ الموردين ، ولا ريب أنّ أصالة عدم اعتبار العموم يقتضي إلحاق المشتبه بمورد القاعدة الثانية لا الأولى . لا يقال : إنّ الشك في الحادث لا الحدوث ، فأصالة عدم اعتبار العموم معارض بأصالة عدم اعتبار الخصوص . لأنّا نقول : الأصل المعارض الذي لم يترتّب عليه أثر أو ترتّب عليه أقلّ ما يترتّب على الآخر لا يصلح للمعارضة للآخر ويرجع الشك فيه إلى الشك في الحدوث كما لا يخفى فتدبّر . الرابعة : في تأسيس الأصل في المسألة ، فنقول : أمّا من الأصول اللفظية والاجتهادية فلا شيء في البين ، وأمّا من الأصول العملية والفقاهتية فالموجود أصالة العدم واستصحابه ، وتشخيص كونه مع المثبت أو النافي يتوقّف على تشخيص كون النزاع في اقتضاء ترك الاستفصال للعموم وعدمه ، أو في مانعيّة علم المسؤول ، أو احتمال شيء من فوائد غير العموم عن العموم وعدمه ، ومقتضى ظاهر العنوان وتمسّك صاحب الوافية « 1 » لنفي العموم بأصالة علم المسؤول كون النزاع في المقتضي ، فالأصل مع النافي ، كما أنّ مقتضى تمسّك صاحب القوانين « 2 » في إثبات العموم بأصالة عدم علم المسؤول كون النزاع في وجود المانع وإن كان الأصل في كلّ من الطرفين مثبت للعموم أو ناف له ، فلا يترتب عليه بواسطة إثبات العموم أو نفيه أثر شرعي إلّا عند من اعتبره من باب الظنّ ، لا الأخبار كما لا يخفى . الخامسة : في تعداد الأقوال في المسألة : أحدها : القول بإفادته العموم مطلقا

--> ( 1 ) الوافية : 115 . ( 2 ) القوانين 1 : 229 .