السيد عبد الحسين اللاري
181
تقريرات في أصول الفقه
مسألة أنّ العامّ المخصّص حقيقة في الباقي أم مجاز ، وفي إطلاق الفصول « 1 » بأنّه أيضا عموم حقيقي مع عدم إطلاقه بأنّ العامّ المخصّص حقيقة في الباقي منع ظاهر . الثالث : قال في الفصول « 2 » : اعلم أنّه كما ينقسم العامّ باعتبار الدلالة إلى المجموعي والأفرادي ، كذلك ينقسم باعتبار تعلّق الحكم به إلى القسمين أيضا ، فالعامّ المجموعي باعتبار الدلالة قد يكون أفراديا باعتبار الحكم . وفيه أنّ فرض العموم الأفرادي عموما مجموعيا باعتبار الحكم في : أكرم كلّ عالم - مثلا - ينحصر إمّا في تقدير لفظ « مجموع » فيكون من المجاز في الحذف ، وإمّا في إرادته من لفظ « كلّ عالم » فيكون من المجاز في الكلمة ، وإمّا في ادّعاء أنّ مجموع الرجال قسم من مفهوم كلّ رجل ليكون من المجاز في الإسناد . أمّا إرادة العموم المجموعي من العموم الأفرادي على التقدير الأخير فيتوقّف صحة اعتباره عرفا على عدم صحّة الإسناد إلى العموم الأفرادي عقلا ، كما في مثل : أنبت الربيع البقل ، ونطقت الحال ، ومنه : زيد أسد ، عند السكّاكي ، ومن الواضح صحّة الإسناد فيما نحن فيه . وأمّا صحة إرادته على كلّ من التقديرين الآخرين فمع عدم القرينة ممنوعة ، ضرورة عدم تخلّف الإرادة عن الدلالة إلّا بالقرينة ، ومع القرينة غير مختصّة بألفاظ العموم ، فالتنبيه بقوله : اعلم . على صحة إرادة العموم المجموعي من الأفرادي أو العكس عند قيام القرينة نظير التنبيه بقولك : اعلم . على إمكان موت زيد عند قيام السبب في عدّه لغوا ، سيّما من اولي الألباب . الرابع : هل العموم في كلّ رجل - مثلا - من صفات المفرد أعني : مدخول أداة العموم وهو « الرجل » أو من صفات المركّب أعني : الداخل والمدخول وهو
--> ( 1 و 2 ) الفصول : 160 .