السيد عبد الحسين اللاري
176
تقريرات في أصول الفقه
الحدّ مضافا إلى المساواة للمحدود الأولويّة والأعرفية منه . والجواب عن الأوّل أنّ المقسم الموضوعات ، فالنفي وارد على القيد لا المقيّد . وعن الثاني بأنّ الأمر الإضافي إنّما هو الخاص المنطقي لا الأصولي ، وأمّا ديدن الأصوليين في مباحث العامّ والخاصّ والتعادل والتراجيح من تسمية الزهّاد مثلا بالخاصّ والمخصّص في قولهم : أكرم العلماء الزهاد . فقد جرى على اصطلاح المنطقيين دون اصطلاح الأصوليين كما لا يخفى على من له خبرة بالاصطلاح . وعن الثالث بأنّ تعريف الخاص بغير العامّ كتعريفهم الحرف بغير الاسم والفعل في كونه من التعريفات التقريبية دون التحديدات الحقيقية . وعن الرابع بالمنع من توقّف فهم العامّ على الخاصّ على كلّ من الشقّين لكون العامّ أكثر وجودا من الخاصّ ، فيكون أعرف منه ، فسلب العامّ أعرف من سلب الخاصّ ، لأنّ تصوّر الأعدام تابع لتصوّر ملكاتها ، وتابع الأعرف أعرف . تنبيهات : الأوّل : هل العموم والخصوص من عوارض الألفاظ خاصّة وإطلاقه على المعاني مجاز ، كما هو المحكيّ عن العلّامة « 1 » والسيّد « 2 » وظاهر الفاضلين « 3 » والشهيد « 4 » والبهائي « 5 » ، بل وعن أكثر الخاصّة والعامّة ، أو من عوارض المعاني وإطلاقه على الألفاظ بالتبع ، كما أرسله في الضوابط « 6 » إرسال المسلّمات ، أو حقيقة في المعنى الأعمّ من الأمرين ، كما حكي عن القاضي « 7 » والعضدي « 8 »
--> ( 1 ) نهاية الأصول : 58 . ( 2 ) الذريعة 1 : 200 . ( 3 و 4 و 5 ) حكاه عنهم في هداية المسترشدين : 341 ، وراجع الزبدة : 90 . ( 6 ) ضوابط الأصول : 192 . ( 7 و 8 ) كما في هداية المسترشدين : 341 .