السيد عبد الحسين اللاري
13
تقريرات في أصول الفقه
[ مقدمه مؤلف ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الحمد للّه الذي أسّس الفروع على الأصول ، ورتّب المنقول على المعقول ، ووفّقنا لتحصيل معالم الدين ومعارف هداية المسترشدين بتمهيد القواعد والفصول ، وتهذيب القوانين بضوابط نهاية المسؤول ، وتوضيح إشارات العوائد ونتائج الفرائد إلى غاية المأمول ، باقتباس ما استفدنا من أستادنا العلّامة علم الأساطين والفحول ، جامع المعقول وحاوي المنقول ، أعلم العلماء الراسخين في الفروع والأصول ، وأتمّ المحقّقين في الإحاطة والشمول ، وأتقن المدقّقين في الردّ والقبول ، وأعدلهم سليقة في الإبصار والوصول ، وأجودهم قريحة في إصابة العقول ، وأسلمهم ذوقا من الغفلة والذهول ، سمي رسول اللّه عليه وعلى آله المطهّرين أفضل السلام الموصول ، وأكمل الثناء المقبول ، ما دام للشمس طلوع وأفول . وبعد : فيقول العبد الفقير إلى ربّه الغنيّ عبد الحسين بن عبد اللّه الموسوي الدزفولي الساكن في أرض الغريّ : لمّا ساعدني سواعد التوفيقات الإلهي على الحضور في محفل أستادنا الربّاني ، وأبينا الروحاني جعلني اللّه فداه ، شاهدت ثمار الحقائق تتساقط من أطراف جبهته ، ودرر الدقائق تتلألأ من صفحات وجهه ، وفواكه الفصول تتسلسل من لسانه ، ومعارف الهداية تكتسب من بيانه ، وغموض القوانين تستوضح من برهانه ، ورموز الإشارات تنكشف بتبيانه ، وضياء الضوابط تتشعشع من عيانه ، ونقود الفرائد تتلمّع من زيانه ، وجواهر الخزائن تتنثر من إحسانه ، وروائح التحقيق تتفوّح من إتقانه ، ومكارم أخلاقه من خوان إنفاقه لا توجد في الآفاق ، ولطائف إشفاقه وظرائف إشراقه لا تنفد بالأوراق ، ومنافع ترياقه تجرّبت