محمد بيومي مهران
19
الإمامة وأهل البيت
أقطع أزراره في ردائه الذي كان يلبس ، وأن أشتري بردا يمانيا ، فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كفن في ثلاثة أثواب ، أحدها برد يماني ( 1 ) . وفي تاريخ المسعودي : وفي أيام الوليد بن يزيد ( 125 ه / 743 م ) كانت وفاة أبي جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم ، وقد تنوزع في ذلك ، فمن الناس من رأى أن وفاته كانت على أيام هشام بن عبد الملك ، وذلك سنة 117 ه ، ومن الناس من رأى أنه مات في أيام يزيد بن عبد الملك وهو ابن سبع وخمسين بالمدينة ، ودفن مع أبيه علي بن الحسين ، وغيره من سلفه ، عليهم السلام ( 3 ) . وأما أم الإمام الباقر ، فهي السيدة " أم عبد الله بنت الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب ، فهو هاشمي من هاشميين ، علوي من علويين ( 4 ) . وكان الإمام الباقر يكنى " أبو جعفر " وأما ألقابه فهي : الباقر والشاكر والهادي ، وأشهرها الباقر ، وهو لقب أطلقه عليه جده المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال جابر بن عبد الله الأنصاري : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إنك تستبقى حتى ترى رجلا من ولدي ، أشبه الناس بي ، اسمه على اسمي ، إذا رأيته لم يخل عليك ، فأقرئه مني السلام ، فلما كبرت سن جابر ، وخاف الموت ، جعل يقول : يا باقر ، يا باقر ، أين أنت ؟ حتى رآه فوقع عليه يقبل يديه ورجليه ، ويقول : " بأبي وأمي شبيه أبيه رسول الله ، إن أباك يقرئك السلام " ( 5 ) . وفي نور الأبصار عن الزبير بن محمد مسلم المكي قال : كنا عند جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما ، فأتاه علي بن الحسين ، ومعه ابنه محمد ، وهو صبي ، فقال علي لابنه محمد ، وهو
--> ( 1 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى 5 / 238 ( دار التحرير 1968 ) . ( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 237 - 238 . ( 3 ) مروج الذهب للمسعودي 2 / 203 . ( 4 ) نور الأبصار ص 143 ، عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ص 224 . ( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 320 .