الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

81

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

في الإقامة قال « ع » يمضى قال قلت رجل شك في الاذان والإقامة وقد كبر قال « ع » يمضى قال رجل شك في التكبير وقد قرء قال يمضى قلت شك في القراءة وقد ركع قال يمضى قلت شك في الركوع وقد سجد قال ( ع ) يمضى في صلاته ثم قال « ع » يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ومنها عدة أخرى أيضا في خصوص الصلاة ووقتها فراجع « فحينئذ » فالمستفاد منها موافقا لبناء العقلاء ان العاقل العالم العامد في الأمورات المركبة إذا يرى نفسه في اللاحق ثم شك في وجود السابق عليه لا يعتنى بشكه ويحكم بوجوده جدا كما لا يخفى ثم إنه لا ريب في ان مقومها هو الدخول في الغير سواء كان جزء أو شرطا أم لا وعلى الثاني كان امر شرعيا مترتبا على اللاحق أم لا وعلى الأول كان مستحبا كالتعقيب أو واجبا كالعشاء المترتب على المغرب أم لا وعلى الثاني مطلق الأمور العادية لما قلنا بأنها ناظرة إلى القواعد العقلائية ولا نظر في كون اللاحق من الأمورات الشرعية فعليه ولو كان مشغولا بالاكل وشك في التسليم فهو محكوم بالوجود وما ذكر في السؤال لا يكون موجبا لاختصاص الكبرى أصلا كما لا وجه لاختصاصه بالصلاة بل سارية في تمام أبواب العبادات لما قلنا أولا ان ذكر السؤلات لا يوجب اختصاص المورد مع نظارتها إلى طريقتهم وثانيا لا قصور في اعطاء القاعدة الكلية في ذيل الاخبار من مثل قوله « ع » إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ أو انما الشك في شئ لم تجزه فان مقتضى منطوق أمثالهما ومفهومها ان في الأمورات المركبة لا يعتنى بشكه عند العبور عن محله بل يعتنى به عند عدم المضي فتكون على وزان اخبار الاستصحاب حيث إن الكبرى كانت مفروضة في أذهان العقلاء وانما ذكر الصغرى لبيان تطبيقها عليها أو لكونها مقام الحاجة إلى غير ذلك من الجهات وظني وان لا يغنى منه شيئا ان التوقف في التعميم ليس إلّا الانس بكلمات المشايخ قده اسرارهم هذا كله في المقام الثاني واما الكلام في المقام الثالث فيرد عليه أولا قد عرفت وجدانا ان القاعدتين إحداهما غير الأخرى موضوعا لان قاعدة التجاوز موضوعه هو الشك في الوجود على نحو مفاد هل البسيط وقاعدة الفراغ موضوعه هو شك في صحة الموجود على نحو مفاد هل المركبة ومحمولا كك حيث إن المحمول في الأول هو موجود وفي الثانية صحيح ودليلا كك حيث إن الاخبار موافقة لبناء العقلاء على صنفين قسم منها راجع إلى الأولى وقسم منها راجع إلى الأخرى وثانيا الدليل