الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
82
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
الدال على تنزيل الجزء بمنزلة الكل فهل هو عين هذه الأخبار أو غيرها والثاني مفقود جدا فعلى الأول إن كانت ناظرة إلى تنزيل المشكوك بمنزلة المعلوم فيستحيل ان يكون ناظرة إلى تنزيل الجزء بمنزلة الكل وإن كانت ناظرة إلى الثانية فيستحيل الأولى وإلّا يلزم اجتماع اللحاظين كما لا يخفى وثالثا ان التنزيل لا يصح إلّا بلحاظ الأثر ففي الجزء ليس إلّا نفس الوجود وفي الكل ليس إلّا صحة الموجود فحينئذ التنزيل الواحد كيف يتكفل الاثرين المتباينين الطوليين ورابعا ان تنزيل الجزء بمنزل الكل لا بد وان يكون بلحاظ اثر الكل وهو الصحة فمع الشك في أصل وجوده كيف يعقل الحكم بالصحة حيث إن تنزيل شئ منزلة شيء لا يعقل إلّا بلحاظ ما لذلك الشيء من الأثر شرعا لا بلحاظ ما لغيره من الأثر وإن كان ملزومه أو ملازمه بداهة ان وجه الشبه لا بد ان يلاحظ بين المشبه به والمشبه دون ما هو أجنبي عنها وهو من القضايا التي قياساتها معها « وخامسا » سلمنا صار الجزء كلا من حيث التنزيل فإنه يصح في الأركان ولا يصح تنزيل اى جزء بمنزلة الكل ألا ترى قبح قولك لإصبع الانسان بأنه انسان فلا يعقل الكلية « وسادسا » سلمنا فكيف تارة تختص بالصلاة وأخرى بعموم العبادة فان اخبار الباب إذا لم يكن على صنفين بل كانت صنفا واحدا فحينئذ اما تكون ناظرة إلى جعل القاعدة في الصلاة أو عامة فما معنى التفكيك بان أدلة التنزيل الجزء ناظرة إلى الصلاة والكل ناظرة إلى الكل « وسابعا » لو كان الدخول في الغير من مقومات قاعدة التجاوز كما اعترف به في الشرط الثالث مع كونه شرعيا فما بال الشك في السلام حيث يحكم باتيانه مع أنه ليس وراء عبادان قرية كما اعترف به في الشرط الثاني وثامنا ما الفرق بين الجزء والكل حيث في الثاني يكفى ان يكون الغير امرا عاديا تمسكا بعموم خروج من الحالة والدخول في حالة أخرى ولو كان بمثل السكوت وذلك بخلاف الأول فلا بد ان يكون امرا شرعيا مع دعوى ان الكبرى المجعولة شيء واحد وتاسعا متعلق الشك في التجاوز هو الاجزاء وفي الفراغ نفس المركب وعلى التقديرين كيف يجرى في الشرط بناء على مذهبه مع تنزيل الجزء ثم كيف يفكك في الشرط بين انحائه ثم كيف تجرى في شروط العقلية ثم كيف ملاك التعدي حيث إن الشارع لم يذكر كل الاجزاء بل بعضها ولم يذكر الشرط ابدا فحينئذ ان المذكور