الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

80

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

محمولا ففي الأولى هو موجود وفي الثانية هو صحيح فأين إحداهما عن الأخرى واما دليلا فمما يدل على الفراغ وقاعدتها مضافا إلى بناء العقلاء عدة روايات منها موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو فان قوله قد مضى ظاهر في ان أصل وجوده مفروغ عنه وقد شك فيه من جهة احتمال طرو الاخلال فيه بما يعتبر فيه جزء أو شرطا منها خبر محمد ابن مسلم كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه ولا إعادة عليك ودلالته أصرح من الأولى منها عنه عن الصادق ( ع ) في رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة قال ( ع ) يمضى على صلاته ودلالتها أصرح من الكل بل نص على المدعى ومنها موثقة ابن بكير قلت له الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك فدلالتها أوضح من الكل وورودها في الوضوء غير مناف للعموم بعد كونها طرقا عقلائية خصوصا مع ذكر التعليل اللازم للتعدى من مورده إلى غيره بلا ريب ومنها غير ذلك الواردة في أبواب الصلاة عند الشك فيها بعد الفراغ فتلك الأخبار تدل موافقة لبناء العقلاء في اموراتهم ان العاقل إذا صدر عنه فعل باختياره عالما عامدا ملتفتا بما يضع ويصدر عنه صحيح عنده فلو شك في خلل فيه مما يعتبر فيه جزء أو شرطا لا يعتنى به ومحكوم بأنه صحيح كما لا يخفى ومما ذكرنا أيضا قد ظهر ان بنائهم كما امضاء الشارع وتدل عليه الاخبار لا فرق بين الصلاة وغيرها ولا بين الركن وغيره ولا بين الشرط وغيره ولا بين العبادة ولا غيرها وإن كان في المعاملات سموها باسم آخر من اصالة الصحة دون الفراغ مثلا هذا كله مما دل على القاعدة الفراغ واما ما دلت على القاعدة التجاوز موافقا لبناء العقلاء في اموراتهم عند الشك في أصل الوجود على نحو هل البسطية عند المضي عن محله والدخول في الامر اللاحق أيضا عدة روايات صحيحة منها صحيحة زرارة إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ ومنها صحيحة إسماعيل قال إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعده أقام فليمض عليه ومنها موثقة ابن أبي يعفور قال ( ع ) إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ انما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه ومنها صحيحة زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه رجل شك في الاذان وقد دخل