الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
63
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
اللاحق وصحته معه ولو استلزم التكرار ثم اختار عدم الجواز مدعيا بان الامتثال لا يتحقق إلّا بحصول الانبعاث عن البعث وهو لا يتحقق إلّا إذا علم تفصيلا انطباق المأتى به على المأمور به ومع القدرة تفصيلا واتيانه اجمالا لا يتحقق الانبعاث على نحو المذكور فلا يجوز العدول وعليه فلا يجوز ترك الطريقين والعمل بالاحتياط فيما استلزم التكرار واما إذا لم يستلزم فلا باس به ابدا وما ذكرناه ملخّص كلامه زيد في علو مقامه وإن كان اخذ عن الآشتياني قده فيظهر انه مقالة الشيخ أعلى اللّه مقامه وكيف كان ان في كلامه مواقع للنظر جدا اما أو لا انه لو أراد أن في الخارج بالاستقراء العقلي يكون منحصرا بالأربعة حيث إن الممتثل اما يكون عنده حجة تفصيلية أم لا وعلى الثاني اما عنده ظن الانسدادى أم لا وعلى الأخير ينتهى النوبة إلى الاحتمال فالمراحل في الخارج عقلا منحصرة فيها ثم إن العقل يحكم بعدم جواز العدول من السابق إلى اللاحق ففيه منع واضح حيث إن الظن ان قام دليل عقلي أو نقلي على اعتباره خاصا أو عاما كدليل الانسداد فهو يرجع إلى الأولى اما الظنون الخاصة فهي واضحة لقيامها مقام القطع الطريقي واما ما تمت حجيتها بدليل الانسداد كظن المطلق فبناء على الكشف أيضا حاله حال العلم التفصيلي والظن الخاص لقيامه مقامه فلا يبقى مورد للثالثة واما بناء على الحكومة لما يحكم به العقل واتفق عليه الآراء بان الظن في حال الانسداد كالقطع في حال الانفتاح ولو في مرحله الاثبات فضلا عن مرحلة الاسقاط وصرف ان التكليف قد ثبت بالعلم الاجمالي بالتكليف الذي هو احدى مقدماته لا يخرجه عن الحجية العقلية اثباتا فضلا عن الاسقاط والامتثال حيث إن القاطع أيضا مع قطع النظر عن قطعه يعلم اجمالا بأنه مكلف ثم بعد العلم بكونه مكلف اما يقطع بالتكليف أم لا ولذا جعل العلماء موضوع الحجية هو المكلف بان المكلف اما قاطع بالتكليف أم لا وعلى الثاني اما ظان به أم لا وكيف كان لا ريب ان الظن في الحال الانسداد بناء على الحكومة كالقطع في حال الانفتاح ولو في مرحلة الامتثال ( فحينئذ ) لا يبقى لمرتبة الثالثة مجال ابدا لأنه إذا كان حاله حال القطع ولو في مقام الامتثال ( فحينئذ ) نتيجته اما مهملة أو مطلقة فعلى الثانية دائما اما يحصل الظن فيئول إلى الأولى واما لا يحصل فيئول إلى الرابعة وكيف كان