الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

64

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

فلا يبقى لثالثة مورد أصلا وعلى الأولى فاما في البين متيقن واف أو باجراء المقدمات أيضا يتحصل مقدار الوافي ( فحينئذ ) يكون داخلا أيضا في الأولى وفيما لم يثبت ولو بالمقدمات يكون غير معتبر لا عقلا ولا نقلا فيكون داخلا في الرابعة وكيف كان فعلى كل التقادير لا يبقى مجال للثالثة ابدا مع أنه في نفسه غير صحيح حيث أو ثبت وجوب قتل كل حيوان ورأى شبحا بعيدا ظن بأنه حيوان واحتمل بأنه انسان فلا بد من تقديم الاحتمال على الظن في مقام الامتثال وهكذا الامر في قتل انسان مردد بين كافر مهدور الدم ومؤمن بل نبي وظن أنه كافر واحتمل أنه مؤمن ولا اشكال في تقدم الاحتمال على الظن وهكذا في العرض فالتقسيم بنفسه غير تام وكيف كان فالمراحل على الظاهر أنه ثلاثة دون الأربعة كما لا يخفى مع امكان منع كونها ثلاثة أيضا حيث إنها تتم على مذهب المشهور من أن العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي واما بناء على مذهب غيرهم كالقمى وجماعة من أنه كالشك البدوي ( فحينئذ ) يكون الثانية أيضا داخلة في الرابعة فيكون مراحل الامتثال منحصرة في الاثنين بل يمكن منع الاثنين أيضا وانها منحصرة في الواحدة حيث إنه بناء على حرمة الاحتياط كما عليه جماعة كالقمى وغيره ( فحينئذ ) اما يكون العقل حاكما بلزوم العمل بالاحتمال أم لا والأول كما في موارد الدماء والاعراض وأمثالهما والثاني كما في غير موردها فالأولى داخلة في الأولى والثانية مجرى البراءة كما لا يخفى هذا أولا ( وثانيا ) ان ما اختاره من عدم جواز العدول من التفصيل إلى الاجمال غير صحيح لحصول الانبعاث جزما فإذا لم يحصل الانبعاث فأي شئ الزمه في الدخول في العمل واما قضية التطبيق لا دليل عليه بعد علمه باتيانه لان المولى لا يريد من العبد إلّا ايجاد العمل وايجاد متعلق امره والعقل لا يحكم إلّا بتحويله إلى المولى وحصول فراغ ذمته اليقيني ودعوى لزوم العلم به حين العمل مع أنه صادق بأنه مشغول به ومنقوض فيما لم يستلزم التكرار لأنه يأتي في ضمن العمل بشئ لا يعلم بأنه منه أم لا وهذا المقدار كاف في عدم تطابق الماتى به على المأمور به بما هو مأمور به ولو قلنا بعدم لزوم الوجه والتميز على أن في التكرار أيضا لم يفت ؟ ؟ ؟ الا الوجه والتميز كما لا يخفى ومع ذلك لا دليل عليه على أن دعوى المذبور لو تمت يلزم من وجودها