الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
58
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
في الرتبة المتأخرة عنه ( فحينئذ ) ليس في عرضه حتى يشمله العموم بل يلزم اجتماع اللحاظين كما لا يخفى قلت اما الأول فهو امر متين لكنه فيما لم يكن عادة المتكلم جريانها في رفعه أيضا وقد علمنا أن عادته كك كما ترى في الأصول العملية الأربعة بل غيرها من سائر الأصول كقاعدة الطهارة وقاعدة الامكان إلى غير ذلك حيث إنها حجة في كلتا المرحلتين فما الفرق بين العملية واللفظية فإن كان محالا ففي كلتاهما وإلّا فكك ووقوعه اغنانا عن مئونة امكانه ومن هنا ظهر فساد الجهة الثانية أيضا فيا ليت شعري اى شئ دعاه قده على التفكيك بينهما ودعوى آنها مجعولة للعمل دونها لا يرجع إلى محصل حيث إن موضوعها لا بد ان يلاحظه فمع طوليتها كيف لاحظ وثانيا إذا لم تكن الشبهة الموضوعية من وظيفته رفعها كيف تصرف فيها وثالثا ليس كلها كك فان المحرزة منها حالها حال الأصول اللفظية كالاستصحاب ونحوه فيكون الاشكال فيهما سيان ( فحينئذ ) كما أن العملية يرفع بها الشك في كلا المقامين فكك اللفظية طابق النعل بالنعل كما لا يخفى فتلك تسعة آيات بينات يرشدك إلى وجوب التمسك بالعام في المخصص اللفظي في الشبهات المصداقية كاللبى وكالحكمية وكالعملية إذ بحكم الأولى انه حجة في العموم الافرادي بل الحالي أيضا وبحكم الثانية انه سار وشامل لكل فرد فرد وبحكم الثالثة ان باب العام غير باب المطلق عندهم اتفاقا من العامة والخاصة وبحكم الرابعة استناد عمومه وسريانه إلى نفس ذاته بعد الوضع بدون الاحتياج إلى امر خارج عنها وبحكم الخامسة ان مشكوك العدالة والفسق في مقام الاثبات يكون من افراده الوجدانية غير قابل للانكار ولا ينقضى تعجبي انه ممن يقول بان الخاص الصادر عن الحجة روحي وأرواح العالمين له الفداء لا ينافي مع العام الصادر عن النبي صل اللّه عليه وآله لأنه مضروب لاعطاء الحجة مع أنهم يقولون بان تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيح جدا ومع ذلك في المقام ينكر حجيته وبحكم السادسة ان اوسعية دائرة الاستعمال عن الجد محال عقلا وكك بالعكس لمفاسد كثيرة منها نقض الغرض وبحكم السابعة انه ظاهر في المشكوك بالوضع وان دلالته عليه كدلالته على سائر الافراد وبحكم الثامنة استحالة كون الموضوع في العام ينقلب عما هو عليه بل بعد