الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
52
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
بلزومه وشدد النكير على المشهور من انكارهم ثم رتب على ذلك ثمرات واستدل بوجوه غير مرضيه منها ان بعض مراتب الرياء لا يكون مضرا بالامتثال شرعا مع عدم جوازه عقلا والشارع اكتفى بهذا الامتثال الريائى مع أن حكم العقل فيه على خلافه ومنها ان العقل بعد اشتغال ذمته بالتكليف لا يجوز الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية مع التمكن العقلي من الموافقة القطعية التفصيلية لما قررنا في محله من طولية مراتب الأربعة للامتثال فمع التمكن من الامتثال التفصيلي لا ينتهى النوبة إلى الامتثال الاحتمالي ومع ذلك ترى ان الشارع اكتفى به كما ترى في وادى الفراغ اكتفى به بقاعدتي التجاوز والفراغ فمنهما يستكشف على جواز تصرفه فيه وتكون دليلا عليه ومنها ان حكمه به انما يكون لرعاية امر الشارع وإقامة وظائف العبودية فأي محذوران يتصرف فيها وفي حقه فعليه فما اشتهر بأنه ليس له ان يتصرف فيها ابدا مما لا محصل له هذا ولكن في كلامه قده مواقع من الخلل كما لا يخفى حيث « أولا » ان ما ذكره من تجويز الشارع بعض مراتب الرياء لعجيب فيا ليت انه بين مورده ودلنا عليه فأي مورد صدق عند العقل انه رياء والتي به ومع ذلك ان الشارع اكتفى به وكيف يعقل ان يكون الداعي على العمل هو الرياء وان الشارع رضى به واكتفى عليه مع استقلال العقل باستحالة تحقق الطاعة الابداعي الامر فنحن لا نتعقله فضلا عن وقوعه اى مرتبة كانت إذا صدقت عليها بأنها رياء فان العمل بلا داعى محال ان يتحقق في الخارج « فحينئذ » للعامل اما داعى واحد واما داعيان وعلى الثاني اما هما مؤثران في العمل أو أحدهما فعلى الأول لا أظن أحدا يفتى بصحته إذا كان رياء وعلى الثاني فالأول منهما كالأول بضرورة من الدين وعلى الثاني منهما غير المؤثر منهما كان أو لم يكن وجوده كالحجر في جنب الجدار والمؤثر منهما ان كان رياء فالعبادة باطلة بالضرورة من الدين وإن كان غيره فما كانت عن رياء هذا إذا كان عرضيين واما إذا كانا طوليين فالأول منهما لا اثر له فالمدار على الثاني منهما فيعرف حكمه عما ذكرنا وكيف كان لم نتعقل مورد يكتفى بالعمل الريائى مع كونه عباديا كما لا يخفى « وثانيا » ان ما ذكره من اكتفاء الشارع بموافقة الاحتمالية في وادى الفراغ غير مرتبط بالمسألة أصلا وليس من باب تصرف الشارع في الامتثال كما أشرنا في بعض المسائل السابقة اجمالا