الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
53
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
وأشار به بعض أجلة المعاصرين من تلميذه الاراكى في باب العلم الاجمالي في تقريرات شيخنا الأعظم متع اللّه حملة العلم بطول بقائه في الغوالي حيث إن معنى الامتثال ليس إلّا تحصيل العلم بالفراغ عما اشتغلت ذمته به الحاصل من انطباق الماتى به على المأمور به والشارع لم يتصرف في ذلك المعنى ابدا ولم يحكم بأنه لا يجب عليك تحصيل العلم به بل مقتضى حكمه بلزوم تحصيله وجوب اتيان المأمور به حتى يحصل له اليقين لأنه يرى نفسه ملزما عند الشك ان يأتي به حتى يتحصل اليقين بالفراغ والامتثال والإطاعة لكن لما كان اليقين الذي موضوع حكمه مأخوذ على نحو الطريقية والمراد منه هو احراز الامتثال فيقوم الامارات والأصول المحرزة مقامه لان بقيامها قد حصل له اليقين وقد حصل احراز الامتثال واحراز الفراغ فلم يحكم الشارع بشئ ينافي حكم العقل في الامتثال حتى يقال إنه تصرف فيه لان العقل ما حكم إلّا ان الفراغ اليقيني واجب وقد حصل بالأصل المحرز وذلك غير تصرفه فيه لان معنى تصرفه انه يحكم بغير ما حكم به العقل وانه لم يحكم بغير حكمه حتى يكون تصرفا منه بل أبقاه عليه وساعده على ما حكم لاعترافه بحصول احراز الامتثال واحراز اليقين واحراز الفراغ ولم يكن موضوع حكمه الا تلك الأمور كما لا يخفى ( وثالثا ) انه مناقض لقوله في استصحاب الفرد المردد فراجع اليه حيث انكر جريانه مدعيا انه لو أريد منه بقائه مقدمة للعلم بالفراغ عما اشتغلت ذمته به فلا مجال له لكونه تحصيل الحاصل بل أسوأ منه حيث إن العقل مستقل بان الاشتغال اليقيني يقتضى الفراغ اليقيني وليس هذا من الاحكام التي تنالها يد الجعل الشرعي لان ذلك من شؤون الطاعة والمعصية التي استقل العقل بها لأن الشك في الفراغ تمام الموضوع لحكم العقل فلا يعقل التعبد منه في ذلك الظرف فيستحيل ان يأتي من ناحية الشارع التعبد فيه ( فحينئذ ) فهل تلك الدعوى الا مناقضا لقوله للشارع ان يتصرف في الطاعة مع أن غير مرة أيضا اعترف بان الحسنات التي في سلسلة معلولات خطاب الشارع يستحيل ان ينالها يد الشارع فراجع « ورابعا » تجويزه الامتثال الاحتمالي في المدعى مع التمكن عقلا من الامتثال التفصيلي مخالف لما أسسه تبعا للآشتياني قدس سرهما من استحالة التنزل من المراتب السابقة إلى اللاحقة في المراتب الأربعة للامتثال فهل حكم العقل قابل للتخصيص