الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

44

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

فهو شئ اصطلح عليه مع أنه أيضا غير صحيح فان الاخبار عن قتل الف نفر واتصافهم بالمقتولية لا يفرق بين وحدة الملاك لكونهم سارقين كلهم أو مشركين أو فاسقين أو اختلاف الملاك بان بعضهم سارق وبعضهم مشرك وبعضهم كاذب وبعضهم عدو وبعضهم قاذف وبعضهم مغتاب إلى غير ذلك حتى كل واحد بملاك يخصه ولعمرك ان ذلك بمثابة من الوضوح لا يعتريه ريب مضافا بأنه قلنا على فرض صحة المقالة غير مرتبط بالقضية الحقيقية عندهم كما لا يخفى « وخامسا » لم يدع أحد من هؤلاء في القضية الحقيقية ان العلم بوجود العلمي هو ثبوت الحكم الفعلي للموضوع حتى ينفى أو يثبت فأي ربط لهذا الكلام إلى مقالة هؤلاء فيها بل إنهم يدعون ان الحكم ظرف عروضها واتصافها هو الذهن الذي قد يعبر عنه في بعض الكلمات بنفس الامر ومن جهة عدم تقيده به عبروا بها وظرف الفعلية هو الخارج نعم في كلام المحقق الخراساني في الشرط المتأخر مقالة الراجعة إلى الوجود العلمي تم أم لم يتم أجنبي عن البحث فيها وشرائطها حتى أجنبي عن كلامه أيضا كما لا يخفى فإنه لو أقر بأن كل شرط موضوع واعترف ان في القضية الحقيقية يشترط في ثبوت الحكم إلى وجود الموضوع خارجا خلافا لمقننها وأقر بان ذلك الاصطلاح الجديد يكون موضوعات الاحكام واعترف باجرائها في الإنشاءات وأقر بارجاع كل الإنشاءات إلى الحملية واعترف بارجاع كل حملية إلى الشرطية ( فحينئذ ) إذا ارتكب كل هذه الأمور الغير الواقعية المصطلح عليها بعد موته فالاشكال وارد عليه وذلك واضح جدا وفسادا لكل واضح حتما « وسادسا » من غرائب الكلام فيها ارجاع الحملية إلى الشرطية بدعوى ان الموضوع فيها لم يثبت له حكم أصلا كما عرفت لكن كلما تحقق ووجد في الخارج لتحقق له حكم فيكون القضية الحملية لا زال شرطية وقد عرفت في كلماتهم بعد تقسيم القضية إلى الحملية والشرطية اتفقوا إلى أول الثانية إلى الأولى وهو قده قام على خلافهم بارجاع الأولى إلى الثانية وغفل عن مرادهم في ذلك فإنه بيان بان الحكم قبل وجود الافراد اللايتناهى ثابت لها انشاء لا فعليا حتى يتوهم ان ثبوت الشئ للشئ فرع ثبوت المثبت له فأجابوا بانا لم ندع في مثل قولنا النار حارة ان الحكم الفعلي ثابت لها حتى يرد علينا ذلك بل الحكم الثابت لها شأني انشائى دون