الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
45
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
الفعلي حتى يحتاج إلى وجود الموضوع فراجع إلى كلماتهم وقد تفطن في المطالع لتوهم ذلك فأنكر على المتوهم شديدا بأجوبة منها ان كلما ليست من أداة الشرط إلى غير ذلك فراجع فانا قد ألقينا تعب المراجعة بالكتابة فهل ترى لتلك المقالة فيها عين واثر فأي ربط لها بها « وسابعا » ما معنى اخذ الأزل في تعريفها فقد نص الشيخ والخواجة في الشرح انه لم يؤخذ فيها الأزل ولا الأبد ولا السر مد فان قولنا كل نار حارة لم يلاحظ فيه وقت من الأوقات ولا وعاء من الأوعية وهذا هو الذي قلنا يأتي فيها شرط آخر فيكون الشرح غير مرتبط بكلامهم أصلا و « ثامنا » في الأزل لم يكن عالم ولا آدم كما نص به فلم يكن قرآن الذي هو كلام اللّه مخلوقا وموجودا فلم يوجد قوله أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ واصبر على ما أصابك وتوضيح ذلك لا شك في ان القرآن كلام اللّه ولا اشكال في انه عبارة عن ايجاد الحروف والأصوات مع وجود الهواء وانه مخلوق له وحادث قبل واحد وسبعين وثلاثمائة والف سنة ومبدؤه دائما قائم بالغير كالشجرة أو غيرها ولا يعقل تحققه بدون الحروف ولا بلا صوت ولا بلا هواء ولا بلا حاسة ويكون غير ذات القار في الظاهر وفي الأزل لم يكن شئ من هذه الأمور فكيف تكلم مع لزوم اتصافه بالعدم أيضا تعالى عن ذلك علوا كبيرا ( فحينئذ ) دعوى ان الخطابات الشارع مجعول في الأزل مبنى على أحد الامرين اما الالتزام بمسلك الأشعري من الكلام النفسي وانه صفة من صفاته أزلا مغايرت للذات قائمة عليها ولذا ذهبوا إلى قدماء الثمانية وذلك مما تبرأ عنه المذهب وأنكره قده أيضا على المدعى واما ان يلتزم بان القرآن قديم وفساده مضافا إلى الاخبار وضرورة المذهب عنى عن البيان للزوم الكذب تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا حيث قال فيها انا أرسلنا نوحا إلى قومه كونوا قردة إلى غير ذلك من اخباراته وإنشاءاته التكوينية حيث لم يكن نوح ولا قوم ولا ارسال ولا بني إسرائيل ولا غير ذلك من مخلوق العالم مضافا بآيات كثيرة دالة على أن القرآن محدث وما يأتيهم من ذكر محدث إلى غير ذلك مع لغوية الجعل كما لا يخفى فكيف يمكن ( ح ) دعوى ان خطاب الشارع مثل قوله أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ واصبر على ما أصابك من المجعولات الأزلية ثم ارجاعها إلى الحملية ثم إلى الشرطية ثم إلى الحقيقية