الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

170

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

بمعنى الثبوت واما قولهم واجب الوجود لان المعقول عندهم إن كان يلزم من فرض عدمه خلف أو تناقض يقال له واجب الوجود لكنه لا بلحاظ انه ثابت أو ليس بثابت بل اما من جهة انتزاع الوجوب من مرحلة ذاته كما يقال القطع واجب العمل واما من جهة حكم العقلاء الوجوب له بمعنى اللزوم وجوده بمثابة يلزم من فرض عدمه خلف كما عرفت فيكون مجعولا عقلائيا وإن كان الحق هو الأول فأي ربط لتلك المسائل بمسألتنا هذه فكون الشيء لازما بذاته لا بعلة خارجية بمثابة يلزم من فرض عدمه خلف ووجوده عين ذاته حتى ينتزع منها الوجوب بمعنى اللزوم أو يجعل له ذلك غير مرتبط بالمسألة كما لا يخفى وثالثا كونه حكما عقليا ووظيفة العقل مما لا محصل له فان العقل الحاكم بلزوم إطاعة حكم اللّه وحكم رسوله فحكم اللّه اى شيء في حد نفسه حتى نتكلم في وجوب اطاعته فما معنى قول الفقيه والأصولي من العامة والخاصة بان الحكم الشرعي عبارة عما هو متعلق بفعل المكلف فالكلام في ان الحكم الشارع اى شيء والمطاع اى شئ فحكم العقل بلزوم الانبعاث لا اشكال فيه لكن وجوب إطاعة اى شئ فالمطاع اى شئ وحكم اللّه وحكم الرسول اى شئ حتى يحكم العقل والعقلاء بلزوم الانبعاث فان الأحكام الشرعية تكليفي ووضعي فان الأحكام الشرعية على خمسة أقسام فان الأحكام الشرعية تتعلق بفعل المكلف فان الأحكام الشرعية عند العقل يجب اطاعتها فأي ربط لحكم العقل بلزوم الطاعة والانبعاث بان المطاع اى شئ وان الحكم عند الشارع اى شئ ولعمرك ان ذلك من غرائب المسألة ( ورابعا ) ان الوجوب بسيط لم يقل أحد بأنه مركب غاية الأمر انهم في مقام تحديد الطلب الشديد والإرادة والبعث الحتمي قالوا بأنه هو الذي لا يرضى بتركه لا انهم جعلوا الترك قيدا ومقوما وإلّا كيف يكون العدم قيدا للوجود فهل يرضى الانسان ان ينسب تلك المقالة إلى عاقل فضلا عن شموس عالم الملك والملكوت وعماد السماوات والأرضين و ( اما خامسا ) فدعوى عدم الاتصاف بالشدة والضعف كما ترى وانه تارة يكون الكلام في ان الطلب عين الإرادة أو غيرها فللمسألة محل أخرى لعلنا نتكلم فيها وأخرى بناء على الاتحاد من اى مقولة من الكيف النفسانية أو من الفعل فالمسألة خلافية عند الحكماء ولعلنا نشير إليها وثالثة في انهما متغاير ان لكن الكلام في ان كل واحد منهما