الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
167
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
لا معنى له وغير معقول وعلى فرضه لا دليل عليه لان الاحتياط عبارة عن احراز الواقع وكل مورد لم يتحقق ذلك لا معنى للاحتياط لعدم تحقق موضوعه مع أن وجوب العمل على وفق ظن الاجتهادى ليس من باب قربه إلى الواقع حتى إذا وافق الاحتياط يكون أقرب بل لما حكمنا بان الأصل حرمة العمل بالظن قام الدليل على اخراجه تعبدا لا من باب القرب ولذلك ترى ان القائل بحجية الظن الحاصل من الشهرة الفتوائية لما استدل بأنه أقرب إلى الواقع من الظن الحاصل من الخبر الواحد فاجابه الشيخ قده بأنه ليس مدار حجيته على القرب حتى يكون ذلك أقرب وإلّا فلو كان كك وجب العمل على طبق ظن الحاصل من الشهرة الفتوائية وطرح ظن الحاصل من الاجتهاد والتقليد لأنه أقرب جزما ولو كان الميت اعلما من الحي بناء على عدم جواز تقليد الميت ابتداء يجب العمل على طبق قوله لان الظن منه أقرب إلى الواقع من غير الأعلم وكك أكثر الظنون الحاصل من القياس وغيره أقرب إلى بعض الظنون الحاصل منهما فليس المدار على الأقربية على أنه إذا لم يحرز الواقع اى حسن فيه فلا نسلم حسنه ابدا فهذا الذي اشتهر من مجاورى العسكريين ( ع ) من لزوم الاخذ بأحوط القولين مما لا أساس له صغرى وكبرى فالاحتياط ليس له إلّا معنى واحد وحقيقة فاردة وهو احراز الواقع كلما تحقق يكون العقل حاكما بحسنه بناء على مشروعية من أصل كما هو التحقيق وثانيا عدم جواز تقدمه عملا على الحجة مما لا وجه له فلا فرق في جواز العمل به ان يعمل به قبل العمل بالحجة أو بعده ولا ينقضى تعجبي منه قده من قوله ان الشارع أوجب القاء احتماله عملا فلو أوجب القاء كك فيكون العمل على طبقه حراما كان قبله أو بعده فأي فرق في حرمة العمل على المتحمل بين قبل العمل بالمظنون وبعده بل فلو كان كك أصلا لا يجوز العمل به ولو بعده لان العمل قبيح حرام كيف يمكن الاتيان بالمحرم بداعي المحبوبية مع أنه يجوز اجماعا اما قبلا واما بعدا وليس ذلك إلّا ان معنى إلقاء احتمال الخلاف جعل الظن علما ونتيجة ذلك ان الظن حجة والاحتمال ليس بحجة ولازم ذلك أنه لو عمل على وفق الاحتمال بداعي الحجية كان تشريعا حراما وإلّا فلو اتى به رجاء فلا باس به اى وقت اتى قبل الحجة أو بعده ودليل الحجية أيضا لا يستفاد منه أزيد من