الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
166
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
أو مكرها عليه أو مجبورا إلى غير ذلك فراجع ثم أيضا جعل كل واحد في طي بحث مستقل وأطال الكلام فيه نفيا واثباتا عدة شهور واملئوا كراريسا عديدة في تلك الشرائط مع أن فيه نظر بين وفساد ظاهر حيث إنها تطويل بلا طائل وغير مرتبطة بشرط تنجيزه وهو ليس إلّا امر واحد وشيء فارد حيث إن ما هو مناط في العلم الاجمالي المنجز وملاكه ليس إلّا ان يكون المعلوم بالاجمال في الواقع ونفس الامر في اى طرف من الأطراف يفرض لو بدل بالتفصيل يكون موجبا للانبعاث وإلّا فمن البديهي كل مورد لا يمكن الانبعاث من جهة من الجهات فيستحيل البعث لاستحالة وجود العلة بدون وجود المعلول فمن عدم المعلول يحكم بعدم العلة فكل مورد لا يعقل الانبعاث لا يعقل البعث وفي تمام تلك الموارد العديدة التي جعلها شرائط وتكلم في كل واحد منها برأسه يستحيل الانبعاث فيستحيل البعث في كل طرف يفرض فيه المعلوم بالاجمال لو بدل بالتفصيل فلذلك لا يكون منجزا فيستحيل تنجيزه فيبقى احتمال الانبعاث المستلزم لاحتمال البعث شكا بدويا فيجرى فيه الأصول بلا كلام فما ادرى ما ذا اتعبه نفسه الشريفة على تعداد تلك الأمور والإطالة فيها مع أنها ترجع إلى شيء واحد وامر فارد غير مرتبطة بشرط تنجيزه كما لا يخفى [ بطلان الاحتياط قبل العمل بالحجة ] ( منها ) قاعدة حسن الاحتياط ولا ريب في حسنه ولو كان في مورد الامارة الموافقة فضلا عن المخالفة أو أصول تنزيلية سواء كان احتياطا حقيقيا وهو احراز الواقع أو إضافيا وهو الأقرب إلى الواقع كاحوط القولين أو الأقوال ولا يجوز تقديمه على العمل بالحجة لان الشارع حكم بوجوب القاء احتمال الخلاف عملا فالعمل بالاحتمال الواجب القائه عملا عين العمل به وعين الاعتناء به الذي مأمور بتركه مضافا بأنه قلنا إن مراتب الامتثال أربعة فالامتثال القطعي مقدم على الاحتمال إذ قلنا مع التمكن من السابق لا يجوز التنزل إلى اللاحق نعم في الأصول الغير المحرزة لا باس بتقدم الاحتياط لان معناها وجوب العمل على طبقها والحركة على وفقها بدون الامر بطرح احتمال الخلاف واما الظن في حال الانسداد فعلى الكشف فهو امارة محرزة وعلى الحكومة فهو كالأصول الغير المحرزة فحينئذ فعلى الأول لا يجوز تقديم الاحتياط وعلى الثاني يجوز كما لا يخفى وفيه نظر من جهات اما أولا ان الاحتياط الإضافي