الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
163
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
بها تمام الموضوع في تحقق المانعية سواء قلنا بأنها مجعولة أو المنتزعة عن الخطاب وليس لها بما هي هي بوجودها الواقعي دخل في مانعيتها بل تمام الدخل في وجودها هو العلم بها حتى على الاصطلاح يكون العلم تمام الموضوع فحينئذ كلما تحقق العلم تحقق المانعية ومع عدمه حقيقة ليس في الواقع مانع أصلا فالشرطية الواقعية تدور مدار العلم بالموضوع ومثلها في مانعية الصلاة في غير المأكول اللحم حيث إن العلم بالموضوع فيه تمام الموضوع و ( الثاني ) ان الشرط في المسألتين هو الأعم من الواقع أو العلم به فالشرط هو الطهارة الواقعية أو الطهارة المحرزة بالامارة أو الأصول فعلى هذا الوجه لا بد دائما من احراز الطهارة وجدانا أو تعبدا باي نحو من التعبد وربما بين الوجهين فرق جلى وثمرة واضحة كما إذا صلى في بعض أطراف المعلوم بالاجمال غفلة عن علمه فصحيح على الأول دون الثاني وان العلم السابق لما لم يتعلق به بالخصوص فلم يحصل المانع لأنه حينها لم يكن عالما بها وذلك واضح ( الثالث ) ان يكون الصحة في تلك الموارد مستندة إلى قناعة الشارع عن الواقع المأمور به بما يقع امتثالا فيكون الفعل الماتى به بعنوان امتثال الواقع بدلا عن الواقع المأمور به والغرض القائم بالامر الواقعي يحصل بما اتى به في حال الجهل وذلك الوجه الثالث هو امتن الوجوه ولا بد من اختياره وهو الحق الحقيق ولا يرد عليه شيء أصلا حيث إن فيه جمع بين الأدلة وفتاوى الأصحاب قده لما قلنا من أن العمل في تلك الحالة مشتمل على الغرض القائم بالامر الواقعي فان الشرط على حسب الجعل الأولى نفس الطهارة الواقعية كما هو ظاهر أدلة الشرط وانه لا بد من احرازه بوجه ولا يكفى الشك فيها من دون ان يكون له مزيل شرعي لكن في صورة الجهل ان الشارع قد قنع عن واقعه بما يقع امتثالا له وبه يحصل الغرض الواقعي ولا يتوهم انه بناء عليه لا بد من التخيير لان الفرض ان العمل بدون شرط أيضا واجد للمصلحة فلا بد ان يتعلق به الطلب كالتخيير بين الأقل والأكثر في المواطن الأربعة لان المصلحة انما يكون في طول الواقع ولذلك لا يمكن الامر به تخييرا كالمواطن الأربعة فلا بد ان يكون بدلا عن الواقع قانعا به عنه وهذا هو الحق الحقيق دون الأول لاتفاقهم على لزوم احراز الطهارة بوجه ولا يجوز الدخول فيها مع الشك فيها بدون