الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

164

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

احراز المزيل له ولذا تمسك بعضهم في الفرع السابق بقاعدة الفراغ لصحتها وكك الثاني لمنافاته لظاهر أدلة الشرطية فان ظاهرها اعتبار الطهارة الواقعية فالقول بان الشرط هو احرازها لا يساعدها الدليل بل قول بلا دليل هذا فأقول بعد الاتفاق على صحة الصلاة تارة يقع الكلام في امكان أحد الوجوه الثلاثة وأخرى في وقوعه والحكم بصحته اما الأول فكل واحد امر ممكن في مقام الثبوت لا استحالة فيه فلو كان فيه استحالة فما اختاره امر مشكل بل محال كما سأشير به في مقام الاثبات فامكان ان يكون الوجه في الصحة هو كون العلم تمام الموضوع أو الشرط أعم من الواقع ؟ ؟ ؟ والاحراز أو جعل البدل عنه على اشكال فيه لا غبار فيه وانما الكلام في مقام الاثبات اما الوجه الأول فهو خلاف ظاهر الاشتراط وان العلم طريق اليه فلو بيننا عليه فلا بد من ارتكاب خلاف الظاهر واما ما ذكر من عدم جواز الدخول في الصلاة مع الشك فلم يعلم وجه الاستدلال به لعدم الصحة وجه الأول حيث إن العلم تمام الموضوع فلا بد من حصوله ولو بمحرز فمع عدمه لا يجوز الدخول فيها لكن لا دلالة فيه عدم كونه تمام الموضوع فاتفاقهم على عدم جواز الدخول الا بالاحراز لا يدل إلّا احراز الاحراز اما كون ذلك مستقل في الشرطية وتمام الموضوع أو طريق وان الشرط هو الواقع المحرز فلا دلالة فيه كما لا يخفى نعم فقط يكون القول به خلاف ظاهر العلم والاحراز بأنه طريق دون كونه موضوعا كما لا يخفى واما الوجه الثاني فهو أيضا خلاف ظاهر أدلة الاشتراط لا اشكال في ذلك واما الثالث فهو أيضا خلاف الظاهر من جهات الأولى ان الالتزام به مخالف لمذهبه موافقا للمشهور بان الامارة والأصول المحرزة حجة من باب الطريقية دون الموضوعية وان ما اختاره من الثالث لا يتم إلّا بالموضوعية حيث لا بد من احراز الطهارة ثم كشف خلافها والثانية انه قده انكر التصويب حتى تصويب العدلية وان ما اختاره عين تصويبهم والثالثة ان بنائه ان الأوامر الظاهرية لا يفيد الاجزاء كما عليه المشهور وانه لا يتم إلّا القول بالاجزاء والرابعة ان المأتى به اما لا يكون فيه المصلحة ولم تكن واجدا لها أم لا بل إنه واجد للمصلحة فلا بد من الامر به في الواقع تخييرا على نحو التخيير بين الأقل والأكثر وعلى الأول لا محالة تكون باطلة غير مجزية كما لا يخفى واما ما ذكر من الاجماع على الاجزاء في العبادة فهو غير مرتبط بصحة