الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
162
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
ظاهر ما دل على الرجحان هو ان يكون حين النذر لا حين العمل راجحا ولا أظن ان يلتزم به أحد فلو نذر ان يطأ هندا لو فعل اللّه له كذا وهي زوجة خالد حين النذر لكن حين حصول المعلق عليه صارت خلية فيجب عليه تزويجها من باب مقدمة الوجودية حتى يدخل بها فلو كان فقيرا ونذر أن يجيء إلى زيارة بيت اللّه متسكعا في السنة الحاضرة فلا اشكال في صحة نذره والوجوب عليه نصا واجماعا ثم وقت خروج الرفقة صار مستطيعا فعليه لا بد ان يقول بوجوب حجة الاسلام ولا تداخل نصا واجماعا فالمدار على رجحان الشيء حين النذر ذاتا بعنوانه الواقعي مع أنه يلتزم في النذر والحج بالقدرة الشرعية وفيها عند التزاحم يلتزم باسبق خطابا أو امتثالا فحينئذ لو فرضنا امكان توجه خطاب الحج فيقع التزاحم فيؤخذ باسبق خطابا وهو النذر وهذا أيضا أحد موارد مرجحات التزاحم التي قلنا ليست منحصرة بالثلاثة وثانيا لا نسلم مرجوحية النذر وبطلانه في الفرض حيث إن مرجوحيته وبطلانه يتوقف على رجحان الحج ووجوبه وإلّا فلو فرضنا ان الحج في تلك الحالة ليس راجحا ولا واجبا لا اشكال في رجحان النذر وصحته فلو توقف رجحان الحج ووجوبه على بطلانه وعدم رجحانه فدار فالحاصل لا اشكال في ان النذر راجح ذاتا وصحيح كك فلا انكار في رجحانه الذاتي فلا بد ان يكون الحج مانعا عن رجحانه فعلا وعليه فالدور قائم على حاله كما لا يخفى أو لا أقل من الشك فيستصحب بقاء رجحانه لاعترافه برجحانه الذاتي ورجحانه حين النذر وثالثا انه قد تقدم عنا تمامية قاعدة المقتضى والمانع عندنا فيجب العمل على طبق المقتضى ما دام لم يثبت المانع فعليه يجب عليه النذر واتيان الزيارة دون الحج كما لا يخفى ولا يمكن قلب الدعوى كما هو أوضح من أن يخفى فتأمل في المقام فإنه من زلل الاقدام واللّه الهادي [ قاعدة القناعة في التكاليف ] منها قاعدة قناعة الشارع بما يمتثل المكلف عن الواقع فإنه قده قد ذكر فيما صلى في النجاسة جهلا بها ثم بعد الصلاة قد علم بها وجوها لصحتها بعد تشقيق المسألة وتعيين ما هو محط البحث فيها بعد الاتفاق على صحتها ان ما يمكن أو قيل في وجهها أحد الوجوه الثلاثة الأول ان مانعيتها كانت مقصورة بما علم النجاسة قبل الصلاة ولو غفل عنها أيضا حتى يكون العلم