الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

147

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

ان الملازمة بين طلوع الشمس ووجود النهار ثابتة ولو لم تكن في العالم شمس ولا نهار فلا مانع من التعبد على البقاء على تقدير الثبوت هذا مختصر كلامه فاورد عليه بأنه على مذهبه صحيح حيث إن مسلكه هو عدم قيام الامارات والطرق والأصول مقام القطع الطريقي فلذا لا يكون المودى حكما فلا يجرى الاستصحاب فيتوجه عليه الاشكال لما تخيل من عدم قيامها مقام القطع الطريقي بل المجعول عنده هو صرف المنجزية والمعذورية وهما مما لا يناله يد الجعل الشرعي بل امر عقلي فلا يكاد يجرى الاستصحاب كما لا يخفى واما بناء على مذهبنا من أن المجعول فيها هو الاحراز فحينئذ بقيام الامارة قد احرز الواقع كالقطع لقيامها مقامه فحينئذ يكون المؤدى هو الحكم المحرز فلا محذور ولا مانع من جريانه أصلا وابدا لما قلنا بان المجعول فيها هو الاحراز والوسطية في الاثبات هذا وأنت خبير بفساد الكل كما لا يخفى حيث أو لا انه قد نص في الكفاية بعين العبارة ثم لا ريب في قيام الامارة وبعض الأصول مقام القطع الطريقي واما قيامهما مقام المأخوذ في الموضوع ففيه اشكال فما معنى لنسبة عدم القيام اليه ثم الاشكال عليه بأنه مبنى على مسلكه أو خياله من عدم القيام فراجع وثانيا متى قال واين قال بان المجعول في باب الطرق هو المنجزية والمعذورية فأي معنى لهذه النسبة اليه بل إنه قال بجعل الحجة وان الحجة المجعولة كالحجة المنجعلة وان الحجة والولاية وأمثالهما من الأحكام الوضعية كما في المقبولة فإنه حجتي عليكم وانا حجة اللّه فحينئذ يكون المنجزية والمعذورية وأمثالهما كلها من الأحكام العقلية المترتبة عليها لا انهما من المجعولات الشرعية حتى يقال بأنه لا ينال اليه يد الجعل ولكنه لما لم يكن في البين تنزيل لا في المؤدى بل ولا في المودى فحينئذ عند قيام الأمارة لم يثبت المودى لعدم التنزيل ولو يجب عقلا العمل على طبقه وذلك غير اعتبار اليقين بالحكم سابقا الذي هو ركن في الاستصحاب كما لا يخفى ( وثالثا ) ان ما اختاره من أن المجعول فيها هو الاحراز فحينئذ لا مانع من جريانه كما ترى فان المحذور كل المحذور باق فلا مجال لجريانه حيث إن اثبات ان المجعول فيها هو الاحراز لا يفيد شيئا بل لا بد من اثبات ان المراد من اليقين هو الاحراز وهو كما ترى حيث لا اشكال في اعتبار اليقين السابق في الاستصحاب فهو ركنه وكون اليقين عين الاحراز