الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
148
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
خلاف الواقع لعدم كونه لغة كك ولا عقلا كك ولا اصطلاحا كك فأي دليل يساعد على أن المراد من اليقين هو الاحراز فبقيامها قد احرز المراد والمودى وعلى حسب اصطلاحه لم يكن حكومة واقعية كيف يمكن احراز ان مدلولها حكم والحكومة الظاهرية لا نظر لها إلى المودى ولا التنزيل حتى يوسع دائرة اليقين أيضا غايته تفيد ما اختاره الكفاية من قيام الحجة المجعولة مقام المنجعلة وان لم تسم بالحجة لكن الحكومة الظاهرية لا تفيد الا ذلك بعد عدم التنزيل لا في المحكى ولا في الحاكي فان شئت سم بجعل الحجة وان شئت سم بالاحراز فان الحقائق ليست في رهين الالفاظ وقد أشرنا إلى فساد كون المجعول هو الاحراز في المبحث القطع المأخوذ في الموضوع فراجع وكيف كان انما ذكره في المقام سيما ما نسبة إلى الكفاية كما ترى هذا كله ما أورد في التنبيه الثاني واما الذي أورد على جماعة منهم الشيخ قده في الامر الثاني بان الأصحاب قده قد خلطوا بين أمور الاعتبارية والأمور الانتزاعية فان إحداهما غير الأخرى فان الثانية لا يحتاج إلى الجعل والاعتبار دون الأولى بل انما يحتاج إلى المنشأ فقط وذلك بخلاف الأولى فإنها تحتاج إلى الجعل والاعتبار ثم أطال الكلام في المقام بما لا ينبغي له فكان عليه طاب ثراه ان يحسن ظنه بهم لا انهم لم يعرفوا ذلك وخلطوا بين الامرين كيف يشتبه الامر عليهم في امر يعرفه أصاغر الطلبة فضلا عمن امناء اللّه في عباده وبلاده وليس بينهم وبين لوح المحفوظ واسطة الا مقدار القبضة حيث إن الأمور الانتزاعية كما قال هي التي تحتاج إلى منشإ تنتزع عنه سواء كانت من الأمور الحقيقة التكوينية أو لا بل التشريعية كليا أو جزءا كلا أو جزئيا أو عرفيا إلى غير ذلك من العناوين بخلاف الاعتباريّة التي يحتاج إلى الجعل والاعتبار على انحائه حسب اختلاف الجاعل من الوهم والخيال والعاقلة والعقلاء والعرف والعادة كما ذكرنا في باب الوضع وذلك لا كلام فيه ولا ريب يعتريه لكن اشكاله عليهم غفلة منه قده في تشخيص اصطلاحات القوم فان أصحابنا الأصوليين لم يصطلحوا على العنوانين اصطلاحات بل إنهم مشوا فيهما على وفق اصطلاح الحكيم والمنطقي حيث إن المنطقي جعل المحمولات على قسمين المبادى المتاصلة ويريدون منها ما كان داخلة في احدى المقولات التسعة في الاعراض والمبادى الغير المتأصلة