الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

146

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

الذات بل عن التأثير أيضا بل لعدمه دخل في التأثير بل في التأثر ولو قلنا بأنهما شئ واحد كالايجاد والوجود والايجاب والوجوب فضلا عن تغايرهما فحينئذ قد يتحقق مقارنا لوجوده أو مقارنا لبقائه فيكون عائقا للتأثير في الوجود أو البقاء فالمانع خارج عن هوية الذات فحينئذ كلما وجد المقتضى في الخارج وشككنا في وجود المانع فالبراهين المذبورة حاكمة بالعمل على طبق المقتضى والحكم بوجود التأثير وعليه بناء العقلاء أترى ان المولى يعذر عبده إذا وقعت نار على الفرش واحرقها مع حضور عبده لو اعتذر باني كنت احتمل وجود المانع عن الاحراق كالرطوبة أو الحاجب إلى غير ذلك ألا ترى كيف يسارعون إلى احراقها مع احتمال وجود المانع عنده فالوجدان أعظم شئ في تحصيل مرتكزات العرفية والعقلائية بل قلنا بأنها من الجليات حتى في الحيوانات العجمة ثم إن الفرق بين المانع والرافع امر جلى واضح لا سرة فيه وهو ما قيل في باب النسخ بأنه رافع أو دافع وقد يطلق أحدهما على الآخر أيضا كما في المقام ولذا انه قده جعل الشك في الرافع في باب أحد اقسام المقتضى والمانع كما سيأتي إن شاء اللّه في باب الاستصحاب فانتظر لتتميم المقام فيه واللّه العالم الهادي [ ما نسب إلى المحقق الخراساني ] منها انه ذكر عدة تنبيهات في الاستصحاب وذكر فيها قواعد أسسها وشيد بنيانها وبنى عليها مسائل ونسب إلى الاعلام أمورا لم نجد منها في كلامهم عين ولا أثر وها نحن نذكر النسبة وقواعده حتى تعرف النظر فيها منها ما ذكره صاحب الكفاية من الاشكال في جريان الاستصحاب فيما ثبت بالامارات فضلا عن الأصول حكم بأنه لا يقين بالحكم حتى يستصحب ومن أركان الاستصحاب اليقين السابق بل انما الشك في البقاء أيضا يكون على تقدير فلا شك أيضا فاختل كلا ركنيه ثم دفعه بان المستفاد من تعاريف الاستصحاب بأنه بقاء ما كان أو بقاء ما ثبت إلى غير ذلك مما يرجع اليهما ومن أدلته انه جعل حكم مماثل في مرحلة الثبوت ولذا لو لم يكن للثبوت اثر شرعي وكان لبقائه فالاستصحاب يجرى بلا كلام فحينئذ لا مانع من التعبد بالبقاء فالاستصحاب يجرى بلا كلام لأنه لا مانع من التعبد بالبقاء على تقدير ثبوته ففي الحقيقة ان الاستصحاب جعل الملازمة بين ثبوت الشيء وبقائه وثبوت الملازمة لا يتوقف على ثبوت طرفيه ألا ترى