الميرزا هاشم الآملي

43

تقريرات الأصول

المعنى الحرفي وتحقيق المقام فيه يحتاج إلى بسط الكلام في مقامات . المقام الأول في المعنى الحرفي وكان الاحتمالات بل الأقوال هنا كثيرة : القول الأول : [ ان الحرف لا معنى له أصلا . . . ] هو ان الحرف لا معنى له أصلا بل علامة على خصوصية في مدخوله فيكون حاله كحال الاعراب من الضمة والفتحة والكسرة فان الكلمة في بعض الأحوال معروضة للضمة وفي بعضها معروضة للفتحة وفي بعضها الآخر للكسرة وكل واحد منها يدل على وجود خصوصية في مدخوله وهو علامة عليها . والحروف كذلك فان الدار مثلا إذا لوحظت مع العوارض كما إذا كانت ظرفا أو مبدأ للحركة أو غير ذلك تحتاج إلى جعل علامة فإنها إذا كانت ظرفا لزيد فتكون العلامة على الظرفية لفظ ( في ) وكذا إذا كانت مبدأ للحركة تكون علامتها لفظ ( من ) وغير ذلك من العلائم . فالحروف علامات كعلامات الاعراب من حيث إنها لا تفيد معنا الا مجرد كونها علامة لتلك الخصوصيات الملحوظة « 1 » . ( وفيه ) ان الحروف كانت تدل على ربط خاص ونسبة خاصة بين طرفيها

--> ( 1 ) هذا القول منسوب إلى نجم الأئمة الشيخ المرتضى .