الميرزا هاشم الآملي

23

تقريرات الأصول

ووجه عدوله جهات . الأولى - ان العلم هنا بمعنى نفس القواعد على ما عرفت ويكون بمعنى الادراك بمعنى ان النظر في معنى العلم آلى لا استقلالي فلا بد ان يكون علم الأصول نفس القواعد لا العلم بها فيترك ذكر ( العلم ) ويقيم لفظ ( الصناعة ) مقامه وهذا تنبيه على أن المقصود من هذا العلم ليس مجرد الادراك بل هو فن وصناعة فوق العلم وان الأثر للمعلوم لا مجرد العلم . الثانية - ان علم الأصول لا تنحصر بالمسائل التي مهدها السابقون لاستنباط الأحكام الشرعية بل يشمل كل مسئلة يمكن ان يستنبط بها الحكم الشرعي فلا يصح لهذا المعنى تعبيرهم - القواعد الممهّدة للاستنباط - لإفادته الانحصار بل الصحيح هو القول بأنه - يمكن ان تقع في طريق الاستنباط - كما صنعه الخراساني قده . ( لا يقال ) انه يستلزم دخول أكثر مسائل الفنون التي يتوقف عليها الاستنباط كعلوم العربية وغيرها في علم الأصول وهو كما ترى . ( لأنه يقال ) ان المراد هو خصوص القياس الكلى المنتج للوظيفة العملية فيعم الممهدة وغيرها . واما الاكتفاء بذكر الاحكام عن الشرعية فهو لمكان لام العهد . الثالثة - خروج الظن على الانسداد بناء على الحكومة عن تعريف المشهور لان هذا ليس واسطة في الحكم الشرعي وكذا مسائل الأصول العملية العقلية كالبراءة والاشتغال والتخيير في الشبهات الحكمية على ما أشرنا سابقا . وتفصيله انهم اختلفوا في تقرير مقدمات الانسداد من أن مقتضاها الكشف أو الحكومة اما الأول فهو بمعنى ان المقدمات تكشف عن حكم الشارع بحجية الظن فيكون هذا كسائر الحجج الشرعية ويقع في طريق استنباط الاحكام ، واما الثاني وهو الحكومة بمعنى انها منشأ لحكم العقل مستقلا بوجوب العمل على