الميرزا هاشم الآملي
24
تقريرات الأصول
طبق الظن فيكون الظن هنا كالعلم في كون حجيته عقلية وعليه يكون مؤدى الظن على الأول حكما شرعيا وعلى الثاني ليس كذلك بل عقلي مستقل فلا يقع الظن في طريق استنباط الحكم الشرعي على معنى الحكومة فيخرج عن علم الأصول بمقتضى تعريف المشهور . واما خروج مسائل الأصول العملية العقلية عن التعريف فهو باعتبار انه لا يتوصل بها إلى الحكم الشرعي على ما علمت سابقا . ولهذا أضاف المحقق الخراساني في التعريف قوله - ( أو التي ينتهى إليها في مقام العمل ) - حتى يشمل التعريف مثل الموارد المذكورة . هذا ولكن لا يخفى ما فيه أيضا ، لان المقصود من استنباط الأحكام الشرعية هو الأعم من الظاهرية والواقعية فيشمل الأصول العملية قطعا فلا يحتاج إلى ذكر ما يشملها كما صنع الخراساني بقوله أو التي ينتهى اليه في مقام العمل . فالأولى في التعريف هو ان يقول بان علم الأصول هو القواعد التي نتيجتها كبرى القياس في اثبات الحكم الفقهي الإلهي - كان يقال صلاة الجمعة مما اخبر بوجوبها خبر واحد وكلما اخبر بوجوبه خبر واحد فهو واجب فصلاة الجمعة واجبة - فيشمل جميع المسائل الأصولية حتى الظن المطلق على الحكومة والأصول العملية . ومن هنا يعرف ميزان الفرق بين المسألة الأصولية والفقهية ، فالاصولية هي التي تكون نتيجتها كبرى كلية تقع في القياس لاثبات الاحكام الجزئية الفقهية عند العمل سواء كانت حكما واقعيا كمفاد الامارات على الكشف أو حكما ظاهريا كمفادها بناء على تنزيل المؤدى أو وظيفة عند التحير كالأصول العملية الشرعية أو حكما عقليا كالأصول العملية العقلية . بخلاف المسألة الفقهية فإنها عبارة عن كون نتيجتها وظيفة عملية فرعية بلا واسطة في مقام الاثبات وبقيد عدم الواسطة يخرج ما كان ثبوت الحكم للموضوع