السيد الخميني
77
التعادل والترجيح
ضرورة أنّ الآمر إذا قال : « أعتق رقبة » ولم يقيّدها ، يكون حجّة على العبد والمولى ، فليس للمولى أن يؤاخذ عبده إذا أعتق الكافرة بعد تماميّة مقدّمات الحكمة . فما أفاده الشيخ : من أنّ المطلق معلّق على عدم البيان « 1 » وقرّره بعض الأعاظم : بأنّ البيان أعمّ من كونه حين التخاطب ، أو متأخّراً عنه « 2 » . إن كان المراد من « التعليق » : أنّ المطلق ليس بحجّة فعلًا ، ومعلّقة حجّيته على عدم ورود البيان متأخّراً كما هو ظاهر كلامهما ، فهو في غير محلّه . وإن كان المراد : هو أنّ المطلق وإن كان حجّة فعلًا ، لكن لمّا كان موضوع الحجّية عدم بيان القيد ، يكون أمدها ورود البيان ، فإذا ورد يرفع موضوعها ، فالعامّ بدلالته اللفظيّة يرفع موضوع الاحتجاج ، فيكون وارداً على المطلق ، فهو حقّ . ومنها : أنّ تقدّم العامّ على المطلق ، ليس من باب تقدّم الأظهر على الظاهر ، كما قيل : من أنّ شمول العامّ الاصوليّ لمورد الاجتماع أظهر من شمول المطلق له « 3 » لأنّ المطلق لم يكن له ظهور في مورد الاجتماع كما عرفت ، فتقدّم العامّ عليه ليس لأقوائيّة ظهوره ، بل لرفع موضوع الحجيّة الذي له أمد ، ولا يخلو كلام المحقّق المعاصر رحمه الله من تهافت ، فراجع . وممّا ذكرنا يظهر حال دوران الأمر بين تخصيص العموم بمفهوم الشرط أو
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 457 سطر 8 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 731 . ( 3 ) نفس المصدر 4 : 730 .