السيد الخميني
7
التعادل والترجيح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين ؛ محمّد ، وعلى آله الطاهرين المعصومين وبعد ، فالبحث عن اختلاف الأدلّة وتعارض بعضها مع بعض ، من أهمّ المسائل الاصوليّة ، وعليها يدور الاجتهاد ، وبها يتمكّن الفقيه من الإفتاء ؛ فإنّا كثيراً ما نرى أدلّة مختلفة يناقض بعضها بعضاً في مسألة واحدة ، ويتحيّر العرف العامّ في حلّ الاختلاف ، وتعيين الصحيح من السقيم ، وتبيين مقصود قائليه ، فيرجع إلى أهل الخبرة لاستيضاح مرام الشارع ، فيجب على الطالب لمعرفة حكم اللَّه وفقه الشريعة الخاتمة للشرائع والملل ، الاطّلاع على مواضع الاختلاف بين الأدلّة الشرعيّة ، وكيفيّة حلّ الاختلاف ، وترجيح السليم على السقيم . فبالحريّ أن يبحث في علم الأصول - الممهّد لتشخيص الحجّة عن اللّاحجّة -