السيد الخميني
134
التعادل والترجيح
التخيير عملًا ، فقد تصدّى لتشييد ما أفاده فراجع « 1 » . وفيه : أنّ هذا الحمل لو تمشّى في بعض أخبار التوقّف ، فلا يتمشّى في بعض آخر ، فكيف يمكن حمل قوله في خبر سَماعة : « لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك » على النهي عن كشف مدلولهما ؟ ! بل لا يتمشّى ذلك في المقبولة وموثّقة سَماعة ؛ لما عرفت : من أنّ معنى « الإرجاء » لغة وعرفاً هو تأخير الأخذ بالخبرين ، وترك العمل بهما « 2 » . نعم ، حمل رواية الميثميّ على ذلك غير بعيد ، وسيأتي التعرّض لها « 3 » لكن لا تكون شاهدة على حمل البقيّة على ذلك ؛ لعدم إمكانه . مع أنّه لا منافاة بين وجوب ردّ علم الحديثين إليهم ، وعدم جواز العمل بهما . وجه الجمع بين الأخبار والذي يمكن أن يقال : إنّ أخبار التخيير نصّ في جواز الأخذ بأحدهما ، وأخبارَ التوقّف ظاهرة في وجوب الإرجاء ، وحرمةِ العمل بهما ، ومقتضى القاعدة حمل روايات التوقّف على رجحانه ومرجوحيّة العمل ، وحمل أخبار
--> ( 1 ) درر الفوائد : 656 - 657 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 128 . ( 3 ) يأتي في الصفحة 141 .