السيد الخميني

121

التعادل والترجيح

عنه بنصّ قوله : « ليس عليه » ومعنى عدم كونه عليه أنّه لا يجب عليه ، فالحديث المثبت يثبت الاستحباب ، والآخر يرفع الوجوب ، وكلاهما صواب . والمراد من « الأخذ بأيّهما من باب التسليم » : أنّه إذا أتيت بالتكبير من باب التسليم فقد أتيت بالمأمور به ، وإن تركته من باب التسليم تركته من باب الترخيص الوارد في الحديث ، وكلاهما صواب . وعلى أيّ حال : يخرج الحديث من باب تعارض الأحوال . مع أنّ كون الأخذ بكلّ منهما صواباً موافقاً للواقع - كما هو ظاهره - ممّا لا يعقل ؛ فإنّه مع فرض التعارض والتكاذب يكون من الجمع بين النقيضين أو الضدّين . هذا كلّه إذا لم تكن الرواية معرضاً عنها ، وإلّا فهي ساقطة رأساً ، مع أنّها ضعيفة السند أيضاً . الثانية : عن محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن مَهْزِيار قال : قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : اختلف أصحابنا في روايتهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم : « صلّها في المحمل » وروى بعضهم : « لا تصلّها إلّا على الأرض » . فوقّع : « موسّع عليك بأيّة عملت » « 1 » . وفي « الحدائق » بعد قوله : « على الأرض » فأعلمني كيف تصنع أنت ؛

--> ( 1 ) الاحتجاج : 483 ، وسائل الشيعة 18 : 87 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 39 .