الملا علي النهاوندي النجفي

5

تشريح الأصول

بالنفع ولكنّه انما هو الإرادة باعتبار تقيد هو اشرافه بالفعل وتأثيره في الاشتغال فيصحّ الاشتراط المذكور لانّها منتزعة من امرين الاعتقاد والفعل فتتوقّف عليهما فتتوقف على كون الفعل مقدورا وممكنا واما لو بنينا على أنها صفة نفسانيّة غيره فلا معنى لاشتراطها على القدرة ولا يقال إن الاشتراط هي لغوية الإرادة في غير المقدور لأنا نقول لا يعقل ملاحظة اللّغوية وعدمها في الإرادة فإنها تابعة لصلاح المتعلق ولو كانت محتاجة إلى ملاحظتها من حيث الصّلاح والفساد يلزم التسلسل لاحتياجها إلى إرادة أخرى وكذلك الإرادة الثّانية وكذلك الثالثة وسيجيء ذلك ولا يتوهّم تغاير اللّغوية وعدمها مع الصلاح والفساد فان مشقة الفعل اللّاغى وهي الفساد واللغويّة مرجحة للعدم لكون الفعل شاقا وتكلّفا غير منجبر بالفائدة وهذا هو الفساد الرابع : لزوم المحال من فرض كون الإرادة صفة نفسانية الرّابع ان الإرادة لو كانت صفة نفسانية غيره يلزم المحال للزوم أحد الوجوه اما حدوثها بلا علّة وامّا تعدد القدماء واما التّسلسل ووجه لزوم أحد الوجوه انها لو قلنا بحدوثها من غير احتياجها إلى إرادة أخرى فهي حدوثها من غير العلّة وان قلنا بقدمها تصيّر ثاني القديم تعالى وان قلنا بأنها تحتاج إلى إرادة أخرى وهي أيضا إلى إرادة أخرى وكذلك فهذا هو التسلسل فان قلت إن إرادة الشيء مسبّبة عن العلم بصلاحه وهو علّتها والعلم بالصّلاح يحتاج إلى العلّة فيلزم فيه التسلسل أو حدوثه بلا علّة أو تعدد القدماء فهو مشترك الورود على الكلّ اقسام الموجودات قلت توضيحا لدفع الشبهة الجبريّة أيضا ان الحركات والافعال وكذلك الأشياء على اقسام [ الأول : الواجب القديم ] الأول انه الواجب القديم الذي يستحيل حدوثه ولا يحتاج إلى علة وهو الوجود البسيط المعرّى عن غيره من الخصوصيّات والمميّزات ووجه قدمه وعدم احتياجه إلى العلّة مع وضوحه هو انه لو فرض له علة امّا هو الوجود البسيط أيضا أو المركب أو العدم والاوّل محال للزوم اجتماع المتناقضين فان اثنينيّة الوجود البسيط لا يمكن الّا بما به التمايز والخصوصيات وهذا مستلزم للتركيب المتناقض للبساطة [ والثاني : أيضا محال لان الوجود والمركب متأخر عن اجزائه فهو حادث ] والثاني أيضا محال لان الوجود والمركب متأخر عن اجزائه فهو حادث محتاج إلى العلّة وعلّته لو فرض بسيطا يلزم المحال الأول من محالته فرض الوجودين البسيطين ولو فرض علته مركبا أيضا فيلزم التّسلسل ومحاليّة الثّالث واضحة لا تحتاج إلى التعليل وممّا ذكرنا يعلم أن هذا الوجود الكلّى منحصر في الفرد وهو الواجب الوجود تعالى الثّانى الممتنع كشريك الباري تعالى ووجه امتناعه انه لا يمكن كونه شريك الباري تعالى الّا بكونه أيضا وجودا بسيطا وقد مرّ محالية تعدّده لاحتياجه إلى ما به التمايز المستلزم للتركيب المناقض للبساطة [ الثالث الممكن الّا انه قد يصير واجبا بالعرض وقد يصير ممتنعا بالعرض ] الثالث الممكن الّا انه قد يصير واجبا بالعرض وقد يصير ممتنعا بالعرض [ الممكن يحتاج في وجوده وحدوثه إلى العلّة وهو على قسمين ] وهذا الممكن يحتاج في وجوده وحدوثه إلى العلّة كما هو واضح ومبرهن عليه وهو على قسمين اما اضطراري أو اختياري إلى انّه ان وجد باعتبار رجحانه اعني صلاحه الذي هو سبب لكون وجوده خيرا من عدمه [ اما اختياري ] فهو اختياري يعنى وجوده تابع لجهة خيريّته ونفعه ولهذا يعد الصّلاح والنفع من العلل مع كونه متأخّرا في الوجود على المعلول وهذا النحو من الفعل علّته هي الفاعل بشرط علمه بالصلاح وان كان حدوثه ووجوده لأجل علّة مقتضية لذات الفعل مطلقا سواء كان هذا الفعل صلاحا أو فسادا فهو اضطراري مناط الاختيارية والاضطرارية في الافعال فمناط الاختياريّة والاضطراريّة في الفعل هو كون العلّة علة للفعل من حيث كونه خيرا وصلاحا وكون العلّة علّة له مطلقا فالعلّة في الأول علّة للمقيّد بكونه خيرا وفي الثّانى للمطلق اعمّ من كونه خيرا أم لا ولهذا يمكن في الاختياريّات عروض المتضادين والمتناقضين لعلّة