الملا علي النهاوندي النجفي

224

تشريح الأصول

موافق للمنطوق في النفي والاثبات أو مخالف والأول يسمى بفحوى الخطاب ولحن الخطاب وهو ما يستفاد من الكلام باعتبار دلالته على أحد القيدين واللحاظين الأول هو كون الحكم المدلول عليه ملحوظا بلحاظ اقلّ مراتب عموم الحكم فمفهومه عموم الحكم بالنسبة إلى ما فوق المنطوق لان قوام لحاظ الاقليّة انما هو بالعموم المذكور تنتزع الاقليّة من نفس العموم وهذا مثل دلالة قوله تعالى ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ) فإنه وان كان بحسب الوضع لا يدلّ الا على منطوقه الّا ان لفظة افّ بعد لنفى صارت فهي المعرف ظاهرة في لحاظ كون الأف أقل مراتب الحرمة وعمومها فالتقييد المستلزم للمفهوم انما حصل بالوضع الحرفي لا للّغوى والثاني هو كون الحكم ملحوظا بلحاظ اكثريّة لعموم الحكم مثل ( إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ) فانّ لفظ سبعين مثل لفظ ستّين صار عرفا أيضا ظاهرا في بيان لحاظ الاكثريّة ولم نجد لفظا موضوعا لاحد القيدين واللّحاظين اعني الأكثرية والاقليّة بدون التصريح بالعموم فلا يدلّ الكلام على الفحوى الّا بالقرائن الدالة على أحد اللّحاظين المذكورين وانما هي بنظر الفقيه ولعلّه لذلك لا تعرض له في الكتب الاصوليّة الّا بالإشارة والغرض من التعرض له دفع اشتباهه بتنقيح المناط والقياس بالطريق الأولى وانما يدفع بما ذكرنا من أن الفحوى هو ما دل عليه اللفظ باعتبار دلالة على أحد القيدين فهو المدلول اللّفظى بخلاف عموم تنقيح المناط أو بالقياس بالطريق الأولى فانّه لا دلالة في لفظ الحكم المقيس عليه أو المنقح مناطه على المقيس وساير افراد المناط ولهذا يتعدّى في تنقيح المناط إلى المساوى ولا يتعدى اليه في الفحوى فإنه عمومه يلاحظ بالنسبة إلى ما فوق المنطوق وإلى ما تحته ساكت عن التّعرض للمساوى له فلا بدّ ان يلتفت الفقيه حتى لا يعامل مع القياس وتنقيح المناط معاملة الفحوى من حيث الظن فإنه يكفى في الفحوى الظن اللفظي والله الحافظ في مقام الخطأ [ تشريح ] مفهوم الشرط تشريح في مفهوم الشرط واعلم أن للفظ الشرط معاني معروفة معدودة في الكتب اللغوية والاصوليّة بل الفقهيّة وهي الالزام والالتزام في ضمن العقود وما ينتفى الشيء بانتفائه مع عدم استلزام وجوده وجود ذلك الشيء وما تلى أدوات الشرط ويمكن ان يكون في الأصل موضوعا للأوسط منها وهو ما ينتفى الشيء بانتفائه والباقي يكون مأخوذا منه لا انه كان مشتركا في اللغة ووجه ذلك امكان ارجاع الباقي إلى الأوسط لان الالزام والالتزام قيد في العقد وينتفى العقد بانتفائه وبيانه ان قول البائع للمشترى بعتك كذا بكذا تعبير منه عن التزام وتعهّد خاصّ وهو التعهد والالتزام بالبيع على المشترى حال كونه حين العقد ملتزما ومريدا ومتعهدا بغير أركان العقل وهو كذا وكذا فهذا العقد من البائع تعهد واحد ومن المشترى تعهّد ان أحدهما صريح قبوله والآخر ضمني له لان قوله يكشف عن الالتزام بكذا وكذا فإنه لو لم يلتزم بكذا وكذا لم يكن قابلا للقبول لان الايجاب تعلّق بالمشترى الخاص المقيّد بكونه ملتزما فالالتزام المذكور إذا انتفى حين العقد من المشترى انتفى العقد ولو قبله مجردا وأيضا إذا لم يكن المشترى حين العقد ملتزما ومتعهّدا بالشرط لم يصدر الايجاب من البائع وما ذكرنا في بيان الاشتراط والشرط غير خفىّ ولا يرد عليه ما ذكره على ما هو ببالي المحقّق الكركي من الاشكال في صحّة عقد مشروط بشرط فاسد واشكاله ان العقد المشروط عقد واحد وتعهّد واحد مقيّد بالشرط فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط ووجه اندفاع الاشكال انه فرق بين عدم تحقق الشرط رأسا وبين تحقّقه مع عدم صحّته فان الأول يستلزم عدم وجود المشروط البتّة دون الثاني والشرط الفاسد من قبيل الثاني لا الالتزام بالشرط