الملا علي النهاوندي النجفي

205

تشريح الأصول

ارادته الّا بالفرد فيتبعها إرادة الطّالب لأنها لا تتعلق أيضا الا بالمقدور والمقدور له ليس الّا ما هو مقدور لذاك الغير وهو الفرد وقد مرّ ان إرادة الافراد تخييريا إرادة للطّبيعة عينا فيعبّر عن الطلب التخييري بالطلب العيني لانّهما متحدان حقيقة وتغايرهما اعتباري نعم لو كان المصلحة في نظر الامر في الطبيعة فتعلق ارادته بالخصوصيّة تبعيّة وتعلق الطلب بالطّبيعة مع العلم بانّه باعتبار تعلقه بالفرد لا يدل الا على كون إرادة الطبيعة اصليّة الّا بادّعاء الانصراف كما لا يخفى واعلم أنه لا ثمرة بين القول بتعلق الطّلب بالفرد وبين القول بتعلّقه بالطبيعة باعتبار الفرد نعم الثّمرة بينها وبين القول بتعلق الطلب بالطبيعة من حيث هي لعلّها تظهر في اجتماع الامر والنّهى فتم [ تشريح ] تعريف الدلالة وبيان اقسامها تشريح الدلالة كون الشيء بحيث متى فهم فهم منه شيء آخر والشيء الأول هو الدال والثاني هو المدلول وهي على اقسام منها اللفظية الوضعيّة وقال بعض المحققين ان دلالة اللفظ الموضوع اما دلالة تصديقيّة أو تصوّرية فالأولى هي دلالته على تحقق إرادة المتكلم تفهيم المعنى والثانية هي افادته تصوّر الموضوع له ولم نفهم محصّلا للثانية لان ما يعقل في كيفية الوضع وتحقّقه من الواضع لا يترتب عليه هذا النحو من الدّلالة وما يترتّب عليه من كيفيّة الوضع هذا النحو من الدلالة لا يعقل تحققه من الواضع فكيف يتحقق تلك المرتبة الثانية من الدلالة في اللفظ باعتبار الوضع وتوضيح ذلك ان الدلالة ليست هي الّا الملازمة الذهنية لا بمعنى تصوّر شيء آخر بعد تحقق شيء آخر بحيث يتحقق تصوّران مترتّبان في التحقق الذهني بل بمعنى تصوّر شيء مقيّدا بمقارنته للآخر نعم للتقييد انحاء من العرضية والمجاورة والسببيّة وغيرها من أنواع التعلقات والارتباطات ووجه كون الدلالة هي الملازمة على المعنى المذكور ان الملازمة الذهنية مسبّبة عن الملازمة الخارجيّة وهي تصير سببا لها لان الشيء بعد المعرفة به بخصوصياته لا يتصور الا بهذه الخصوصيّات والخصوصيّات لوازم له بانحاء مختلفة بحسب اختلاف انحاء التعلقات والارتباطات ولا ريب ان تصور الشيء بلوازمه وخصوصيّاته تصور واحد وتعدده انما هو باعتبار كون المتصور بهذا