الملا علي النهاوندي النجفي
202
تشريح الأصول
في البيان من حيث وروده لبيان أصل الحكم أو لبيان قيده بعد الفراغ عن أصل الحكم وليس في نفى الكلام ما يدل على أنه مسوق لبيان اىّ جهة والقاعدة تقتضى ان يحمل على كونه مسوقا لبيان اتمام الحكم من أصل الحكم وقيده فان الخطاب المقيد دليل وكاشف عن حكم واحد هو القيد وقاعدة ان عدم البيان دليل على اطلاق الحكم تحكم باطلاق هذا الحكم المقيد بالنسبة إلى افراده ولم نفهم مانعا عن جريان القاعدة الّا تأخير القيد وهو قوله عليه السّلام كما فاتتك ولو كان هذا مانعا يلزم عدم التّمسك باطلاق مقيّد وقع على القاعدة بل لا بد على العمل به من تقديم متعلقات الفعل عليه وهو كما ترى الحاصل لا يرفع اليد عن القواعد الّا بالقاعدة والظاهر أن الذي صار سببا لهذا الادّعاء ليس الّا مسلميّة عدم وجوب القضاء في المورد وقد عرفت وجه عدم اعمال الخير في المورد ولا يحتاج تطبيق الحكم المسلّم مع الخبر إلى هذا التكلّف والادعاء واللّه المسدّد [ تشريح ] ان متعلق الطلب هل هو الماهية أو الفرد تشريح اختلفوا في ان متعلق الطلب هل هو الماهية أو الفرد على أقوال ثالثها انّه الطبيعة والماهيّة باعتبار الفرد واعلم أولا ان الإرادة التكوينيّة لا تتعلق الّا بالفرد لان تعلقها ليس الّا كونها علّة للمراد وتحققه والمتحقق ليس الّا الفرد اعني الماهيّة الموجودة بجميع خصوصياته فالخصوصيات مرادة ومتعلقة للإرادة لأنها موجودة بها غاية الأمران تعلّقها بها ربما يكون تبعيّة لكون المصلحة تكون في الفرد باعتبار الماهيّة لا الخصوصيّة نعم لو عبّرنا عن العلّية بالايجاد وقلنا إن تعلق الإرادة بالشيء هو اتحاده فمتعلق الإرادة ليس الّا الماهيّة والخصوصيّة فعلى ذلك نقول إن الإرادة تتعلّق بالماهية باعتبار الوجود الخاص الخارجىّ يعنى ان لحاظ تعلق الإرادة هو الايجاد والوجود فإنهما متحدان باعتبار الذات ومختلفان باعتبار النسبة ولا ريب ان الإرادة المتعلّقة بالماهيّة باعتبار الوجود بالمعنى المذكور متعلقة بالخصوصيات أيضا لان وجودها عين وجود نفس الماهيّة فتعلّق الإرادة بالماهيّة عين تعلّقها بالخصوصيّات وكيف كان فالإرادة لا تتعلق الّا بالماهية بخصوصياتها وهي بهذا القيد عين الفرد هذا هو الإرادة التكوينيّة واما الإرادة التشريعيّة وهي الطّلب بعد ما عرفت من عدم مغايرتها التكوينيّة الا من جهة تمهيد المقدّمة والتشبّث بالأسباب وان أسباب حصول المراد في التكوينيّة غير أسباب حصول المراد بالإرادة التشريعيّة كما مر مرادا مع بيان أسباب حصول المراد في التشريعيّة مستوفى فلا يبقى اشكال في تعلّقها بالفرد وان الامر يوجد ما يوجد المكلّف غاية الأمر كون الأول على وجه التّسبب والثاني على وجه المباشرة وبعبارة أخرى ان الامر الطالب لا يريد الّا ما يريده المكلّف بالتكوينيّة بسبب طلب الامر فما يريده المكلّف هو عين ما يريده الطالب وعين ما يطلبه ولا ريب ان المكلف لا يريد الّا الفرد وكذلك الامر وإرادة المكلّف كما يتعلق بالفرد كذلك إرادة الامر وطلبه المتعلّق بابتلاء المكلّف الذي يتولد منه الفعل فالارادتان متفقتان في تعلقهما بالفرد الا ان الطّلب تعلق بالماهيّة بحسب النسبة اللّفظيّة نسبة تبعيّة وبواسطة تعلّقه بالفرد فان ما تعلق