الملا علي النهاوندي النجفي
152
تشريح الأصول
الخاص في كونها من خصوصيّات ذي المقدمة اعتبارا فإذا فرضنا ثبوت المصلحة في ذات ذي المقدّمة مع قطع النظر عن المقدّمة لكن المقدور هو الفرد الخاص المقيّد بوجود المقدمة فالإرادة الفعليّة تعلق بهذا الفرد ويصير المقدّمة داخلة في المراد الفعلي نظير الخصوصيّة الحقيقيّة نعم تأثير الإرادة الشانيّة وفعليّتها يختلف في الخصوصيّة الاعتبارية مع الحقيقية بأنها تؤثر في الحقيقيّة تأثيرا تأثيرا واحدا في الذات والخصوصيّة وفعليّتها وحدانيّة وتؤثر في الاعتباريّة مرّتين مرّة في المقدّمة التي هي خصوصيّة لذيها ومرّة في نفس ذي المقدّمة نظير تأثير الإرادة في المركبات فالإرادة الشانيّة وان تعلقت بذات ذي المقدّمة الّا ان الفعليّة متعلقة به مقيّدا بالمقدّمة لان هذا المقيّد هو المقدور من المراد الشّأنى ولا ريب ان القيد بملاحظة قيديّته وتقييد المقيّد به عين المقيّد من حيث وجود وحداني المقيد ولا ريب ان إرادة ذي المقدّمة تتعلق بالمقدمة بهذه الحيثيّة فتعلقها بالمقدمة أيضا اشراف لما على المراد لان المراد بالمقدور الفعلي ليس الّا الفرد الّذى هذه المقدّمة داخلة في وجوده دخول الخصوصيّة في وجود الذات فظهر وجه كون الاشراف على المقدّمة اشرافا على ذيها وإرادة لذيها ويمكن التمسّك لكون الاشراف على المقدمة محقّقا لعنوان إرادة ذيها باعتبار ان الاشراف المحقق لعنوان إرادة الفعل أعم من الاشراف على ايجاده ومن الاشراف على جعله ممكنا ولا ريب في ان جعله ممكنا من عناوين نفس المقدّمة فالمقصود الأصلي من عناوين نفس المقدّمة هو تمكن المريد من ذيها وصيرورته ممكنا إرادة الفعل لها فردان فإرادة الفعل لها فرد ان أحدهما إرادة تمكّنه من الوجود والأخرى إرادة وجوده والأولى تتحقق بالمقدّمة والثّانية بنفس الفعل وعلى كلّ حال فالمقدمة محصلة لعنوان الإرادة وان لم يشرف المريد على ذيها بعد فإذا عرفت ذلك في التكوينيّات فنقول في التكليفيات ان الامر لا يدل الّا على إرادة الفعل فان فرض مطلقا فيدلّ على تعلق الإرادة بمطلق الفعل الّا الغير المقدور والحاصل بغير إرادة الامر ولا ريب ان الافراد الاعتبارية أربعة ما حصل بالدّواعى النفسانية وما حصل بداعي الإرادة الصرفة المجرّدة عن الثواب والعقاب وما حصل بداعي الثواب فقط أو العقاب فقط وبملاحظة الانضمام تزيد الافراد على الأربعة امّا الفرد الأوّل فهو بخصوصيّته وتقيده بالدّواعى لا يعقل شمول الامر له كما مرّ ومجرّدا عن خصوصيّته وكون الغرض من الامر الغاء الدواعي النفسانيّة ممكن ويرجع إلى الثلاثة الأخيرة وامّا الثلاثة الأخيرة فتعلق الإرادة بها هو الاشراف على مقدمتها وامّا مقدمتها في الأول فهي نفس الإرادة وبيانها واما في الأخيرتين فهو الوعد والوعيد وأيضا الثلاثة الأخيرة لا يتعلق بها الطّلب الّا بعد المقدوريّة ومقدوريتها للمكلّف ليست الّا بثبوت الدّواعى بالوعد والوعيد وهما لمادّة كانا بيد الامر فالامر يكشف عن ثبوتهما حتى لا يلزم علميه التّكليف بالمحال فإنه محال اما ثبوت نفس الإرادة